.. في أحد الأيام خرج أخي مع أصدقائه إلى نزهة عند البحر بالقرب من غابة صغيرة. وأثناء تحضيرهم للطعام لاحظ أحدهم قطا أسود اللون يقترب منهم. بدا القط غريبا كان فمه مغلقا بطريقة غير طبيعية وعيناه تلمعان بنظرة مخيفة. اقترب منه أحد الأصدقاء بدافع الفضول لكن القط فر مسرعا نحو الغابة. أصر أخي وأصدقاؤه على تتبعه ودخلوا خلفه. بعد مطاردة طويلة بين الأشجار تمكنوا من الإمساك بالقط وكان ما وجدوه بداخله صادما!
في فم القط وجدت صورتي الشخصية ملفوفة بطلاسم غريبة وكتابات عبرية غير مفهومة. سارع أخي بالعودة إلى المدينة وأحضر الشيخ الراقي الذي أكد على الفور هذا هو سبب مرضها... سحر شديد التعقيد. بدأ الشيخ يتلو الرقية على القط والصورة معا ورشهما بماء مقروء عليه. في ذات اللحظة كنت في غرفتي أتألم كعادتي وفجأة صرخت بصوت مدو كأن شيئا ثقيلا خرج من صدـ,,ـــري. جاءت أمي مسرعة واحتضنتني وهي تبكي لقد سمعت صوتك الحمد لله!
تحسنت حالتي فجأة شعرت أن جسدي عاد لي وأنني خرجت من سجــ,,ـــــن مظلــ,,ـــــم امتد لشهور. اغتسلت وبدلت ملابسي وأكلت بيدي وذهبت على قدمي إلى الحديقة لأول مرة منذ زمن لقد كانت لحظة أشبه بالولادة من جديد. ولكن فرحتي لم تدم طويلا بعد أيام قليلة من التحسن بدأت الأعراض تعود مجددا ولكنها كانت أشد. ألم لا يحتمل نــ,,ـــــار في جلدي تساقط في شعري وهلاوس غريبة.
كل ليلة كنت أستيقظ فجأة لأرى أفعى سوداء تحدق بي من زاوية الغرفة. لم تكن حلما كانت تظهر وتختفي. عيناها تزرعان الخوف في قلبي ولسانها يتلوى بطريقة مرعبة. قال الراقي بعد جلسة طويلة السحر انتقل من القط إلى الأفعى. أصر إخوتي على الإمساك بالأفعى. كانوا يرونها بين الحين والآخر تتسلل من تحت الجدار الخارجي للمنزل. ولكن كل محاولة للقبــ,,ـــــض عليها كانت تفشل فهي تختفي بسرعة لا تصدق. قال الشيخ يجب أن تمسك حية لا ت.
. لا بد من فك السحر منها قبل أن ينزع. استمرت المعاناة والجلسات والدموع والألم والأرق كل ذلك نتيجة قرار بسيط أن أكون صادقة مع نفسي وأرفض زواجا لا أرغب فيه. مرت شهور وسنين وأنا ما زلت أعاني من آثار ذلك السحر الأسود. ولكن قلبي لم يتوقف عن الإيمان ولساني لم يكف عن الدعاء.
كل ليلة كنت أرفع يدي إلى السماء وأقول يا رب إنك تعلم ما في قلبي فاكشف غمي واشفني شفاء لا يغادر سقما واجعل كيد من آذاني في نحره. أكتب قصتي هذه لا للشكوى ولكن للعظة والعبرة. هناك من يتعامل مع السحر كأنه وسيلة لاسترداد الحب أو الانتقام ولا يدركون حجم الجريمة التي يرتكبونها بحق إنسان بريء.
أدعو كل من يقرأ هذه القصة أن يدعو لي بظهر الغيب أن يشفي الله جسدي وروحي وأن يبطل كل سحر أرادوا به إيذائي وأن يجعل كيد السحرة في نحورهم. ولأن الله لا يضيع عبده المظلوم مرت سنوات وكل عام أجرب فيه الألم بصور مختلفة. وكل مرة تنهار فيها قواي الجسدية ينهض إيماني من جديد ليقويني.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.