لم يكن وجود الهاتف في المنطقة دليلًا كافيًا وحده لحسم الاتهام، لكنه استدعى سؤال صاحبه عن سبب وجوده وتوقيت تحركاته. وعندما حاولت الشرطة الوصول إلى عبدالله، برز تطور آخر زاد من أهمية هذا الخيط. بحسب النص المتداول عن القضية، تعذر العثور عليه في منزله والأماكن التي اعتاد التردد عليها. أصبح غيابه، إلى جانب بيانات الهاتف، سببًا لمزيد من البحث في علاقاته وتحركاته خلال تلك الفترة.
قاد البحث إلى صديقين له، هما خالد ومحمد، وبدأت التحريات تركز على صلتهما به. وبعد ضبطهما واستجوابهما، وفقًا للرواية، ظهرت أقوال نسبت إلى عبدالله التخطيط للاعـ,ـتداء على والده والاتفاق على تنفيذه. كانت تلك نقطة التحول في القضية؛ فالابن الذي ظهر في المستشفى يبكي والده أصبح محور الاتهام. لكن ما نُقل عن التحقيقات تضمن اتهامًا آخر تجاوز التخطيط، ووضعه داخل الشقة نفسها وقت الواقعة.
نسبت الرواية إلى عبدالله أنه كان الشخص الملثم الذي دخل المنزل، وأنه غيّر نبرة صوته حتى لا تتعرف إليه زوجة أبيه. أما خالد، فنُسب إليه البقاء في الممر الخارجي لمنع السائق من التدخل. بدأت الخيوط تتصل، لكن لسؤال الأثقل ظل قائمًا ما الذي أوصل العلاقة بين الأب وابنه إلى هذه النهاية؟ الإجابة التي قدمتها الأقوال المنسوبة للمتهم أعادت المحققين إلى الخلاف مع الزوجة الأولى.
بحسب تلك الأقوال، اتهم عبدالله والده بټهديد والدته بنشر مواد خاصة، واستخدامها للضغط عليها حتى تتنازل عن حقوق وأملاك. وهي اټهامات منسوبة إلى أصحابها، ويحتاج الجزم بصحتها إلى الرجوع إلى مصادر القضية وأوراقها. وأضافت الرواية أن الڼزاع امتد إلى الأبناء، مع تهديدات منسوبة للأب بحرمانهم من أمواله بسبب وقوفهم إلى جانب أمهم.
وهكذا ظهرت أمام التحقيقات خلافات تتعلق بالانفصال والخصوصية والممتلكات داخل الأسرة. وفي الأقوال المنسوبة إليه، ربط عبدالله بين تلك الخلافات وبين قراره الاڼتقام من والده والاستعانة بصديقيه. لكن تفسير الدافع لا يبرر الفعل؛ فالادعاءات، مهما بلغت خطورتها، لا تجعل إنهاء حياة إنسان وسيلة لاسترداد الحقوق. أما الأم، التي ورد اسمها في خلفية الڼزاع، فكانت تستحق الحماية والتحقيق في أي ابت،زاز تعرضت له إن ثبت.
غير أن ما حدث أضاف إلى الخلاف مأساة أخرى، وأدخل الأسرة في مواجهة مع الفقد والمحاكمة. انتقلت القضية بعد ذلك إلى القضاء. وبحسب الرواية المرسلة، أصدرت محكمة جنايات القاهرة عام 2020 حكمًا بالإع،دام على عبدالله، وبالسجن المؤبد على خالد، فيما قضت ببراءة محمد؛
ولا يوضح النص وحده الموقف اللاحق للطعون. انتهت الحكاية بأب فقد حياته، وابن واجه حكمًا قضائيًا بالغ الشدة، وأسرة أثقلتها تبعات ما حدث. أما البداية فكانت طلبًا بسيطًا في نهاية يوم عمل أن توقظه زوجته في الثامنة، استعدادًا لموعد لم يذهب إليه.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.