كانت بتراقب الطيور والسناجب وهي بتخزن أكل بجنان. حست بالهوا بيبرد في أواخر يوليو، وعرفت إن الأرض بتوشوش بخــ,طر جديد. القاضي “بلاكويل” طلع لها يعرض يشتري أرضها وقال لها “ست لوحدك مش هتعيشي هنا”، بس هي رفضت. في البلد تحت، الرجالة كانوا بيشربوا ويضحكوا ومطمنين إن وابور الأكل هيوصل دايما. بس في سبتمبر المطرة بدأت بغزارة، السكة اتسدت، وفي ليلة حصل انهــ,يار جبلي ودمّر الطريق الوحيد للوادي.
البلد اتعزلت تماماً؛ لا دقيق ولا ملح ولا مساعدة. الضحك وقف والخوف ملى القلوب. “مارثا” وقفت في كوخها وسط برطماناتها اللي بتلمع في النور، كانت عارفة إن الشتا جاي بدري ومش الكل هيعيش. أول خبطة على الباب كانت بعد نص الليل. كان ولد عنده 16 سنة اسمه “دانيال” ، هزلان وضعيف. “مارثا” دخلته وأكلته، وقالت له “مفيش حاجة ببلاش، لو هتقعد هنا هتشتغل”.
وبدأ الخبر يتنشر، وبدأت “مارثا” تفتح بابها للعيال بس. أي طفل أهله يجيبوه كانت تدخله بشرط: “يجيب معاه حمل خشب”. البيت بقى فيه 14 طفل. كانت ماشية بنظام عسكري، الأكل بالجرام ومفيش هدر. “دانيال” بقى دراعها اليمين. في يناير، الدنيا كانت ضباب، و”دانيال” وهو بيصطاد مع طفلين، فيه رجالة من البلد حاولوا يسرقوهم وضــ,,ـــــربوا نــ,,ـــــار. الطفل “كولتن” مـ,ات، و”مارثا” دفــ,,ـــــنته جنب عيلتها وحزنت من قلبها بس استعدت.
الرجالة الأشرار “ماركيز” و”إيفل” حاولوا يهجــ,موا على الكوخ ويحــ,,ـــــرقوه عشان يســ,رقوا الأكل، بس “مارثا” و”دانيال” كانوا مستعدين بالسلاح والفخاخ وصدوهم. بعدها الحقيقة بانت إن القاضي “بلاكويل” هو اللي كان دافع لهم عشان يخلص من “مارثا”. أهل البلد طــ,ردوا القاضي، ومع الوقت التلج بدأ يدوب. على آخر فبراير، الأكل قل جداً.
“مارثا” قعدت مع الـ 14 طفل وقالت لهم بصراحة: “هناكل أقل بكتير، ومفيش زيادة لحد ما الزرع يطلع”. الكل وافق وهما عارفين إن لولا الست دي، كان زمانهم كلهم تحت التلج. “مارثا” قدرت تو. في. بوعدها، وحمت اللي فاضلين من وحش الشتا.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.