سر بنتي حكايات زهرة حصري

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

. وصول الشرطة الخبط على الباب زاد، وبدأ الخشب يتشقق. كنت حاطة ضهري في الباب وبزقه بكل قوتي عشان أمنعه يدخل. وفجأة.. ساد الهدوء برة. مابقاش في صوت خبط. بعدها بدقائق بسيطة، سمعت صوت دوشة وصړاخ في مدخل العمارة، وصوت حد بيخبط على الباب الخارجي للشقة وبأعلى صوته بيقول الشرطة.. افتحي يا مدام مريم!

فتحت باب المطبخ براحة وأنا ماسكة سکين صغير، ومشيت في الصالة لحد ما فتحت باب الشقة. لقيت رجال الشرطة ومعاهم الجيران واقفين، وكانوا ماسكــ,,ـــــين عماد وكلبشوا إيده ورا ضهره، وكان معاه شنطة صغيرة فيها الفلوس والدهب اللي سرقهم مني ومن كذا شقة تانية في العمارة بنفس الأسلوب! المحضر والتحقيقات أخدونا على قسم الشرطة أنا وتاليا عشان نعمل المحضر وندلي بأقوالنا.

وهناك ثبتت كل التفاصيل تقرير المعمل الجنائي أثبت وجود مادة منومة قوية جداً في قارورة المية اللي في المطبخ. المضبوطات تم العثور على نسخة من مفتاح شقتي في جيب المتهم، بالإضافة للشوكولاتة والمجوهرات المسروقة. اعترافات المتهم اعترف إنه كان بيستغل وجودي لوحدي مع بنتي، وكان بيخدرني عشان يسرق البيت براحته حتة حتة من غير ما أشعر، ولما البنت كشفته، بدأ يهددها ويديها الشوكولاتة عشان تخاف وتقول إنه سر.

بداية جديدة.. في أمان حقيقي بعد الليلة المرعبة دي، مأقعدتش في الشقة دي ولا ثانية واحدة. لمېت كل هدومي وحاجتي وأخدت بنتي ورحت قعدت عند بيت أهلي لحد ما ربنا كرمني ونقلت في مكان جديد.. مكان فيه أمن وحراسة حقيقية، والأهم من كده، إني بقيت بفتش في كل تفصيلة ومبقتش أثق في أي حد بسهولة.

تاليا بدأت تروح لدكتورة نفسية متخصصة عشان تتخطى الصدمة دي، والحمد لله بمرور الوقت ضحكتها بدأت ترجع تملى عليا الدنيا من تاني. تعلمت درس عمري.. إن أمان بيتك مش مجرد باب مقفول، الأمان الحقيقي هو إنك تكوني واعية لكل اللي بيحصل حواليكي، وإنك تسمعي لأولادك وتصدقيهم مهما كان كلامهم يبان غريب أو غير منطقي. . لأن براءة الأطفال هي اللي أنقذت حياتنا من وحش بشړي مكنش عنده أي رحمة

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
bb

basma basma ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
243مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة