لكن أول اسم في الملف كان اسم الشخص اللي عمري ما توقعت إنه يكون وراء كل ده. فتحت الملف بإيدي المرتعشة. أول صفحة كانت فيها شهادة ميلاد قديمة. بصيت للاسم المكتوب. سارة نادية عبد الرحمن. وتحتها اسم الأب عادل منصور. رفعت عيني للرجل اللي قدامي. يعني إنت أبويا الحقيقي؟ هز راسه. أيوه. أمي كانت بتعيط بصمت. وإنتِ اتولدتي وسط حرب أنا كنت فاكر إنها انتهت من زمان. قلت حرب إيه؟ أبويا أشار للباب.
الناس اللي بره دول كانوا شركاء معايا في شركة استيراد كبيرة. اكتشفت إنهم بيستخدموا الشركة لغسيل فلوس وتزوير مستندات. لما حاولت أبلغ عنهم، هددوني بيكي وإنتِ طفلة. محمود قاطعه وعشان كده عادل اختفى. أبويا هز راسه. وخليت نادية تقول للجميع إني مت. بصيت لمحمود. وإنت دخلت حياتي فين؟ سكت شوية. ثم قال كنت شغال مع أبوكي. اتصدمت. إيه؟ قبل جوازنا بسنين، كنت بحاول أجمع أدلة ضد المجموعة دي.
ولما اتجوزتك، ما كنتش عارف أقول لك الحقيقة من غير ما أحطك في خطر. قلت بغضب طب والتسجيل؟ محمود أخرج جهاز التسجيل وقال التسجيل متفبرك. أمي هزت راسها. مش كله. بصينا لها. قالت الصوت اللي سمعناه لمحمود حقيقي، لكن الكلام اتقص واتركب عليه جزء تاني. أبويا فتح الملف على صفحة معينة. كان فيها تقرير مكتوب عليه تاريخ الليلة. الليلة دي كان المفروض ننهي كل شيء. سألته ننهي إيه؟ قال نسلّم الأدلة للنيابة.
وفجأة صوت كسر زجاج دوّى في البيت. آدم صرخ. محمود مسكه وحماه بجسمه. أبويا سحب أمي ناحية الحائط. حسام قفل باب المطبخ بسرعة. وبعدين سمعنا صوت رجل بيصرخ من الصالة عادل! عارف إنك هنا! أبويا بص لي. هو عرف مكاني. سألته مين؟ قال اسمًا واحدًا. عمك. اتجمدت. أنا معنديش عم.
أبويا رد عندك بس طول عمرك فاكرة إنه مات معايا. ثم فتح الصفحة الأخيرة من الملف. وكانت فيها صورة رجل كبير. أنا عرفته فورًا. لأن الصورة كانت معلقة في بيتنا من وأنا صغيرة. الرجل اللي أمي كانت بتقولي عليه ده خالك القديم. لكن اسمه الحقيقي كان منصور عبد الرحمن. أبويا قال ده أخويا ورا كل اللي حصل.
وفي اللحظة نفسها، مقبــ,,ـــــض باب المطبخ بدأ يتحرك ببطء. ثم جاء صوته من الخارج سارة افتحي الباب. وسكت لحظة. ثم قال أنا عارف إنك اكتشفتي الحقيقة. وعارف كمان إن محمود مش جوزك الحقيقي. اتجمدت وأنا ببص لمحمود. مش جوزي الحقيقي؟ يعني إيه الكلام ده؟ محمود ما ردش. ودي كانت أول مرة أشوف الخوف في عينيه بوضوح. أبويا قال بسرعة متصدقيش أي كلمة يقولها. عمك بيحاول يوقعكم في بعض.
لكن الصوت من ورا الباب رجع اسألي محمود عن اللي حصل ليلة جوازكم. بصيت لمحمود. إيه اللي حصل؟ سكت ثواني، وبعدين قال أنا كنت أعرفك قبل ما تتجوزيني. أعرفني إزاي؟ كنت مكلف أراقبك وأحميك. اتراجعت خطوة. يعني جوازنا كان جزء من الخطة؟ هز راسه. في البداية أيوه. حسيت إن الأرض بتتحرك تحت رجلي. طب وإنت حبيتني إمتى؟ رفع عينه لي. من أول ما بطلت أشوفك كمهمة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.