خصلة شعر

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

بحسب الاعتراف المنسوب إليها، بدأت سماح تفكر في استغلال معرفتها بروتين هيفاء ومواعيد وجودها داخل المشغل. كانت تعرف أن المكان يفرغ في وقت معين، وأن هيفاء قد تبقى وحدها لإنهاء عمل متأخر. وفي يوم الواقعة، ذهبت إليها بحجة الحديث في أمر عاجل. لم تتوقع هيفاء، وفق هذه الرواية، أن تكون صديقتها مصدر الخطړ. فقد سمحت لها بالدخول، واستمرت في عملها، قبل أن يتطور النقاش إلى اع.

تداء انتهى بۏ. فاتها. وبعد ذلك، حاولت الجانية كما جاء في الاعترافات المتداولة إظهار ما حدث على أنه واقعة سړقة، فاستولت على الهاتف وبعض المصوغات والمال الموجود في المكان. لكنها لم تكن تتوقع أن تترك خلفها دليلًا لا يمكن التخلص منه خصلة شعر بقيت في يد هيفاء. كما ورد أن سماح حاولت لاحقًا إخ. فاء آثار الچر.

يمة والتخلص من بعض الأشياء المرتبطة بها، ثم ظهرت أمام الجميع بوصفها الصديقة الحزينة التي فقدت أقرب الناس إليها. وهذه الجزئية تحديدًا هي التي جعلت القصة تنتشر بشكل واسع؛ فالفكرة لم تكن في غموض الواقعة وحده، بل في أن الاتهام، بحسب الرواية، انتهى عند شخص لم يتوقعه أحد. التحقيقات لم تتوقف عند الدليل الوراثي فقط، بل شملت مراجعة الاتصالات، والاستماع إلى إفادات المقربين، ومقارنة توقيتات التحركات وما قالته سماح في أكثر من جلسة.

ومع تراكم الأدلة، تحولت الشبهات إلى اتهام رسمي، ثم إلى اعتراف، وفقًا لما جاء في النصوص المتداولة عن القضية. وترد في بعض الروايات أن القضية وصلت إلى المحاكمة، وأن حكمًا بالسجن صدر أولًا، قبل صدور حكم عام 2023. لكن هذه الجزئية تحتاج على وجه الخصوص إلى توثيق قضائي أو صحفي تونسي واضح قبل اعتمادها؛

لأن اختلاف الأحكام والإجراءات في القضايا لا يصح نقله من منشورات متداولة فقط. بعيدًا عن التفاصيل القانونية التي تحتاج للتحقق، تحمل القصة جانبًا إنسانيًا . هيفاء كانت تعمل لتبني مستقبلها وتستعد لحياتها الجديدة، وكانت ترى في مشغلها ثمرة سنوات من التعب والحلم. لم تكن تعرف أن يومًا عاديًا في المكان الذي صنعته بيديها سيتحول إلى نهاية مأساوية. كما أن القصة تذكّر بأن الثقة لا تعني إلغاء الحذر، وأن العلاقات القريبة قد ت.

خ. في أحيانًا ضغوطًا أو أزمات لا يراها الآخرون. لكنها لا تبرر أبدًا الچر. يمة أو تحميل الضحېة أي مسؤولية عما حدث لها؛ فالضحېة كانت، وفق الرواية، شخصًا يحاول مساعدة نفسه وعائلته، ثم وجد نفسه في مواجهة خطړ لم يتوقعه. خصلة الشعر التي بدت في البداية تفصيلًا صغيرًا وسط الفوضى، تحولت إلى مفتاح القضية. وفي عالم التحقيقات، قد يكون أثر بسيط للغاية هو الفارق بين قضية مجهولة وواقعة تنكشف حقيقتها.

بصمة، رسالة، مكالمة، قطعة قماش، أو خصلة شعر؛ أشياء قد لا يلتفت إليها أحد، لكنها تحفظ أحيانًا السر الذي يحاول الجاني د. فن. ه. وهكذا، انتهت حكاية هيفاء بحسب الرواية المتداولة من حلم في تصميم الأزياء إلى قضية أصبحت رمزًا للغدر والخېانة. وبين مشغل صغير امتلأ يومًا بالرسومات والأقمشة، ودليل جنائي صغير ظل في يدها، تكشفت قصة قاسېة كان أقسى ما فيها أن الخطړ، كما يقال، جاء من شخص وثقت به.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
bb

basma basma ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
243مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة