عندي ٧٤ سنة واتجوزت ست اصغر مني بـ ٣٨

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

وقالت تقصد ده؟ تجمدت مكاني. لأنني عرفت الظرف فورًا. كان ظرف ماري. الظرف الذي كتبته قبل موتها. والذي كان من المفترض ألا يراه أحد غيري تجمدت وأنا ببص لإيمي. قلت لها بكرة ما أصحاش؟ إنتِ بتقولي إيه بالظبط؟ بلعت ريقها، وبصت ناحية الباب كأنها خايفة حد يكون واقف وراه. أنا شفت حاجة ومش عارفة إذا كان ينفع أقولها لحضرتك ولا لأ.

قربت منها وقلت اتكلمي. إيمي حطت إيديها فوق بعض، وكانت بتترعش. من حوالي أسبوعين، مراتك بدأت تطلب مني أنضف مكتب حضرتك كل يوم حتى لو مفيهوش تراب. استغربت. وإيه الغريب في كده؟ الغريب إنها كانت بتطلب مني أفتش في الأدراج. سكتُّ. تفتشي على إيه؟ هزت رأسها. معرفش. بس كانت بتقول لي لو لقيتي أي أوراق أو ملفات باسم جورج، متلمسيهاش بس قوليلي مكانها.

حسيت ببرودة تسري في جسمي. قلت وإنتِ لقيتي حاجة؟ رفعت عينيها لي. أيوه. قلبي دق بسرعة. لقيت إيه؟ إيمي أخرجت من جيب مريلتها ورقة صغيرة مطوية. حطتها قدامي على المكتب. فتحتها. كانت عبارة عن قائمة مكتوبة بخط يد لارين. وتحتها أسماء أدوية ومواعيد وأرقام. لكن في آخر الورقة كان فيه سطر واحد خلاني أسكت تمامًا لازم يتم كل شيء قبل يوم الجمعة.

بصيت لإيمي. إيه اللي هيتم؟ قالت بصوت شبه هامس أنا معرفش لكن النهارده سمعتها بتتكلم في المطبخ. مع مين؟ كانت بتتكلم في التليفون. قالت إيه؟ إيمي قربت مني وقالت سمعتها بتقول هو لسه واثق فيا ومش شاكك في حاجة. وقفت من مكاني. وبعدها؟ قالت جملة تانية. سكتت لحظة، ثم قالت الجرعة لازم تزيد من بكرة. وقعت الكلمات على رأسي كأن حد ضربني. جرعة إيه؟ معرفش يا أستاذ جورج.

ثم أضافت بسرعة بس أنا شوفت مراتك قبل كده وهي بتحط حاجة في كباية حضرتك. اتسعت عيناي. إمتى؟ من تلات أيام. وليه ما قلتيليش وقتها؟ دموعها نزلت وهي بتقول كنت خايفة. أنا محتاجة الشغل ده علشان علاج أمي. ومراتك قالتلي لو فتحت بقي هتخليني أندم. بصيت للورقة مرة تانية. ثم رفعت عيني إليها. إيمي من اللحظة دي، متقربيش من أي حاجة تخصني. هزت رأسها. حاضر.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
bb

basma basma ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
243مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة