مش هو اللي ولدته أصلاً! هل المستشفى بدّلت العيال؟! الفكرة خلت رأسي تلف والتكييف شغال وأنا بعرق! بدأت أفتكر اللي حصل يوم الولادة بالتفصيل الممېت.. بعد ما خرجوا العيال من بطني، الممرضة أخدتهم واختفت، وأنا فضلت محپوسة جوة ساعة كاملة عشان الخياطه والبنج.. ولما طلعت على الأوضة.. كان السريرين محطوطين جاهزين والأولاد فيهم! هل يعقل تكون بدلتهم.... بس اللي عرفته بعدها كان اغرب واسوء بكتير من كل اللي اتخيلته وجيه في دماغي!
!!!! ساعتها الډم اتجمد في عروقي، والبيت كله حسيته بيلف بيا.. الأفكار كانت بتاكل في دماغي زي الڼار في القش لو سيف مش ابن أيمن، يبقى ابن مين؟! وأنا اللي ولدته ورضعته من صدري! ولو هو مش ابني ولا ابن أيمن اكيد مش ابني انا عمري ما عرفت غير ايمن، إزاي دخل حياتنا؟ وليه أيمن بيحبه ويعبده بالشكل دا وهو مش ابنه بيولوجياً، بينما ياسين اللي من صلبه مش طايق يبص في وشه؟
! الموضوع مش مجرد لخبطة مستشفى عادية.. الموضوع فيه إنّ ! قررت أمسك أعصابي وما أواجهش أيمن بأي حاجة لحد ما أجمع الخيوط في إيدي. مسحت دموعي، وقمت غسلت وشي بمية ساقعة، وحطيت النتيجة في دولابي، وحلفت إني مش ههدى غير وأنا عارفة الحقيقة كاملة. تاني يوم الصبح، استنيت أيمن لما نزل شغله، ولبست عيالي ونزلت جَري على المستشفى اللي ولدت فيها.
دخلت وأنا حاسة إن قلبي هيقف من الخۏف، ورحت لمدير الرعاية والتمريض، وطلبت أقابل الممرضة اللي كانت مسؤولة عن أوضة العمليات والحضانة يوم ولادتي. الموظفة قالت لي ببرود الممرضة دي اسمها سمر، بس هي سابت شغلها في المستشفى من شهرين وقدمت استقالتها مفاجأة! جسمي قشعر.. استقالت مفاجأة بعد ولادتي بفترةصغيرة؟! دا يؤكد إن فيه حاجة غلط. بدأت أترجاها وبكيت قدامها أبوس إيدك ، فيه حقيقة حياة أو مۏت متوقفة عليها..
اديني عنوانها أو رقم تليفونها وهديكي اللي تطلبيه. ست الموظفة صعبت عليها حالتي، وبعد محاولات، طلعت لي رقم تليفونها وعنوان بيتها في منطقة شعبية قريبة. أخدت العنوان وجريت زي المچنونة. أخدت تاكسي ووصلت لبيتها، طلعت السلم ورجلي مش شايلااني، وخبطت على الباب. فتحت لي بنت في أواخر العشرينيات، أول ما شافتني، ملحقتش تتكلم لأنها أول ما بصت في وشي وعينيا، اتخضت وعرفتني على طول!
حاولت تقفل الباب في وشي، بس أنا زقيت الباب بقوتي كلها ودخلت، وفضلت اترجاها أبوس إيدك يا سمر.. انطقي! سيف وياسين مش عيالي الاتنين؟ جوزي عمل إيه يوم الولادة؟ التحليل أثبت إن سيف مش ابن أيمن.. قوليلي الحقيقة وبلاش تخربي بيتي، والله ما هبلغ عنك ولا هأذيكي بس انطقي! سمر اتسمرت مكانها، ووشها جاب ألوان، وبعدين قعدت على الكنبة وبدأت ټعيط وتقول احلفي مش هتاذيني لا انتي ولا جوزك فضلت احلفلها لحد ما اخريا نطقت وقالت أنا أسفة.
. أنا استغفر الله العظيم، الفلوس زغللت عينيا وأنا كنت محتاجة عشان أعمل عملية لأمي.. والله جوزك هو اللي خطط لكل حاجة قلت لها بصوت يرعش أيمن؟ أيمن خطط لإيه؟ احكي بالتفصيل! قالت لي سمر والنطق بيطلع منها بالعافية جوزك أيمن كان متجوز عليكِ في السر.. ست تانية كان بيحبها من زمان، هو قالي كده بلسانه والست دي حملت منه في نفس الوقت اللي أنتي حملتي فيه!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.