!"قلت لها بضيق : "أنتِ اللي بتقلّي أدبك! ولو مش عاجبك الوضع، جدتك قاعد لوحدها ومتمنية حد يقعد معاها يخدمها.. خدي بنتك واقعدي معاها! كدة كدة أصلاً جمال مضايق من وجودك هنا!"
لمحة نيوزالقائمةsearchماساة المستشفى ١ حكايات زهرة حصري الأربعاء 30/سبتمبر/2026 - 09:15 صلمحة نيوز
البنت برقت عينيها وقالت بصدمة: "هو يضايق من وجودي؟! ده بيت ابويا! هو قاعد فيه ليه أصلاً؟!"وفجأة، الباب اتفتح وخرج جمال على الكلمتين دول.. كان سامع كل حاجة. وشُه كان أحمر من الغضب وقالي بعصبية: "أنا مش صغير عشان اتهان كدة!
من النهاردة أنا هسيب الشقة وأمشي، اقعدي مع بنتك خليها تنفعك!"انا اتبرجلت لما قال هيسيبني.. مسكت في إيده وقلت برجاء : "لا يا جمال! عشان خاطري لا.. دي عيلة ومتقصدش، أنت عارف إني مستغناش عنك ولا أقدر أعيش من غيرك!"بنتي قالت بغضب وهي بتبص لجمال: "لا والله؟
! وأنت لما راجل كدة وقوي، قاعد هنا من الأساس ليه؟ مشوفتلهاش شقة ليه وجاي تعيش في ملك غيرك؟!"جمال اتجنن، هجم عليها وهو بيصرخ: "اخرسي يا بت! أنا أرجل منك ومن أبوكي!"البنت بقيت تزعق فيه وما سكتتش، وتقوله متجبش سيرة ابويا على لسانك وأنا وقفت في النص بينهم، عمالة أزق فيه وأتحايل عليه، وهو عايز يوصل لها يضــ,,ـــــربها ومش طايلها بسببي.
. الصوت كان علّي، والبيت اتكركبفي وسط الهيصة دي كلها، كانت بنتها الصغيرة، واقفة في النص بين رجلين الكبار، بتبكي بحــ,,ـــــرقة ومش فاهمة إيه اللي بيحصل حواليها.. من شدة العصبية والعمى اللي كان فيه جمال، رفص البنت برجله في وسط الزعيق عشان يزيحها من طريقه، وهو بيصرخ في بنتي:"خدي بنتك وغوري من وشي!
"الدفعة كانت قوية وجاهلة.. البنت طارت واتخبطت دماغها في حرف الحيطة الرخام!صوت الخبطة بيرن في ودني لحد النهاردة.. البنت صرخت صرخة مكتومة، ووقعت على الأرض، والدم بدأ يسيل منها. سكتنا كلنا فجأة. وجمال فاق من العصبية، وقف مصدوم ووشه اصفر، مكانش قاصد طبعًا إنه يؤذي الطفلة.
. وبنتي صرخت صرخة تخض، وجريت على بنتها وشالتها بين إيديها وهي بتبكي وتدعي على جمال. أخدناها وجرينا على المستشفى زي المجانين، والدموع مغرقة وشوشنا كل همنا نلحقها..بس كل اللي فات ده كوم، واللي حصل في المستشفى كوم تاني خالص ..
مصيبة خلتني أتمنى لو كنت مت قبل اليوم ده وما شفتش اللي شفته هناك واللي طلبه جوزي مني العن بكتير!!!!وصلنا المستشفى والدموع مغرقة وشوشنا، الأرض كانت بتلف بيا والدنيا بتظلــ,,ـــــم في عيني. الدكاترة اتلموا حوالين الطفلة وأخدوها جري على أوضة الطوارئ، وأنا وبنتي وجمال واقفين برة، ضــ,,ـــــربات قلوبنا زي الطبول، وكل ثانية بتمر كأنها سنة كاملة.
بنتي كانت ماسكة في حديد السر,,ـــــير والدم مغرق هدومها، بتصرخ وتدعي، وأنا واقفة مش قادرة أقف على رجلي.. مرعوبة على حفيدتي، وفي نفس الوقت مرعوبة من اللي جاي. بعد دقائق كانت أطول من العمر كله، خرج الدكتور ووشه يقطع الخلف.بصلنا بأسف وهز رأسه بقلة حيلة وقال بصوت واطي: "شدوا حيلكم.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.