مش هقدر!رجعت لورا وهي بتحاول تخفي دموعها.الأمير ما علقش.قال فقط
التالية.دخلت بنت تانية.وبعدها تالتة.ورابعة.واحدة فضلت ثواني قليلة.التانية قامت قبل ما تكمل دقيقة.والتالتة رفضت أصلًا تقعد.وبعد كل محاولة، كان الأمير يراقب في صمت.لا بيضحك.ولا بيشجع.ولا بيقول مين نجح ومين فشل.وكأن الاختبار الحقيقي كان في حاجة تانية تمامًا.
ومع مرور الوقت، بدأ التوتر يزيد.
البنات اللي كانوا في البداية بيتكلموا بثقة، بقوا يبصوا لبعض پخوف.
وفجأة دخل أحد الخدم، وانحنى أمام الأمير وقال
سمو الأمير باقي آخر مشاركة.
الأمير رفع عينه ناحية باب القاعة.
الباب اتفتح.
ودخلت بنت شابة.
كانت مختلفة عن كل البنات الموجودين.
جسمها كان ممتلئًا، ووزنها حوالي مية وتلاتين كيلو.
كانت لابسة فستانًا أنيقًا، لكن واضح إنها كانت متوترة جدًا.
أول ما ظهرت، بدأت الهمسات.
واحدة بصت لصاحبتها.
التانية ضحكت.
اللي لابسة فستان فضي قالت بصوت مسموع
دي كمان جاية تقدم نفسها للأمير؟صاحبتها ردت وهي بتضحك
شكلهم قبلوا أي حد النهارده.ضحكات خفيفة انتشرت.البنت سمعت.لكنها ما وقفتش.كملت طريقها.واحدة تالتة قالت
أنا لو مكانها، ما كنتش قربت من الكرة أصلًا.وردت عليها أخرى
الكرة وزنها مية كيلو وهي وزنها أكتر من كده!
ضحكوا.البنت فضلت ماشية.لكن عينيها كانت بدأت تلمع.هي كانت متعودة.من وهي صغيرة، وكل مناسبة تقريبًا كانت تسمع نفس النوع من الكلام.في المدرسة.في حفلات العائلات.حتى من بعض الناس اللي المفروض يكونوا أقرب لها.كانت دايمًا بتسمع
لو خسيتي شوية هتبقي أجمل.ليه مش شبه أختك؟مين هيتجوزك وأنتِ بالشكل ده؟ومع الوقت اتعلمت إنها ما تبينش إنها بتتأثر.لكن الحقيقة إن كل كلمة كانت بتوجعها.
لما قربت من منتصف القاعة، بنت الفستان الفضي وقفت وقالت
استني.البنت وقفت.إنتِ فعلًا ناوية تعملي الاختبار؟بنت الكونت بصتلها وقالت بهدوء
أيوه.البنت ضحكت.طب والكرة هتستحمل؟ضحك بعض الموجودين.واحدة قالت
يمكن الأمير يضطر يجيب كرة جديدة بعدها!ضحكات أعلى.لكن بنت الكونت بصت للكرة.
وبعدين بصت للأمير.ثم قالت
لو الكرة ما استحملتش ده مش ذنبي.لأول مرة، سكتت البنات.حتى الأمير رفع حاجبه وكأنه لاحظ ردها.البنت كملت
أنا جيت هنا عشان أعمل الاختبار مش عشان أسمع رأي حد في شكلي.البنت ذات الفستان الفضي قالت بسخرية
خلاص ورينا شطارتك.
تقدمت بنت الكونت ناحية الكرة.كل خطوة كانت تقربها من اللحظة اللي نفسها كانت پتخاف منها.لما وصلت، وقفت قدامها.كانت المسامير حادة بشكل مرعب.نظرت لها للحظات.وكان ممكن بكل سهولة تلف وترجع.محدش كان هيقدر يلومها.لكن في اللحظة دي، افتكرت كل مرة حد ضحك عليها.كل مرة حد قال لها إنها أقل من غيرها.كل مرة بصت في المرآة وسألت نفسها
هو أنا فعلًا أقل من أي بنت تانية؟وبعدين رفعت رأسها.وقالت لنفسها
النهارده مش ههرب.مسكت طرف فستانها.أخذت نفسًا عميقًا.وبدأت تنزل ببطء.القاعة كلها كانت بتراقب.واحدة حطت إيدها على فمها.وأخرى أغمضت عينيها.وبنت الفستان الفضي كانت مستنية إنها تصرخ وتقوم.لكن
مرت ثوانٍ.وما قامتش.
لاثين.
ولا حركة.
بدأت الهمسات ترجع.
إزاي؟
هي لسه قاعدة؟
مستحيل!
البنت كانت ماسكة نفسها بصعوبة.
وشها بدأ يحمر.
إيديها اتقبضت بقوة.
لكنها ما نطقتش.
مرت دقيقة.
الأمير بص
للخدم.
ثم بص للبنت.
كانت عينيها فيها ألم واضح.
لكنها لم تطلب الرحمة.
مرت دقيقة تانية.
والقاعة بقت ساكتة تمامًا.
البنت اللي كانت بتضحك عليها من شوية ما بقتش قادرة تضحك.
بصت لصاحبتها وقالت بصوت منخفض
إزاي مستحملة؟
صاحبتها ما ردتش.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.