رتبت فلوسي بمساعدة متخصصين، وخصصت جزء لتعليم عيالي وتأمين مستقبلهم، وجزء احتفظت بيه للطوارئ، وجزء بدأت بيه مشروع صغير كنت بحلم بيه من زمان. والأهم من كل ده، إني ما خليتش الفلوس تخليني أظلــ,,ـــــم حد، ولا خليت احتياجي لحد يخليني أقبل الظلــ,,ـــــم. أما طارق، فحاول يرجع أكتر من مرة، مرة باعتذار، ومرة عن طريق أهله، ومرة بحجة إنه عايز يشوف العيال.
وأنا ما منعتوش من حقه القانوني في علاقتهم بيه، لكن في نفس الوقت ما سمحتش له يستخدمهم وسيلة عشان يوصل لفلوسي أو يفرض نفسه عليا من جديد. ومع الوقت، فهمت إن المكسب الحقيقي ما كانش العشرة مليون جنيه. المكسب الحقيقي إني اكتشفت الحقيقة قبل ما أتنازل عن بيتي وكرامتي، وإن ربنا اداني فرصة أبدأ من جديد وأنا واقفة على رجلي.
وفي يوم، كنت قاعدة في البلكونة مع عيالي، بنتفرج على الشمس وهي بتغيب، وابني الصغير سألني ماما، هو إحنا كده بقينا أغنيا؟ ضحكت وحــ,,ـــــضنته وقلت إحنا عندنا خير يا حبيبي، بس الغنى الحقيقي مش بالفلوس. الغنى إن الواحد ينام وهو مرتاح الضمير، وما يمدش إيده على حق حد، وما يسمحش لحد ياخد حقه. وبصيت للشقة اللي أبويا سابهالي، وحسيت إني أخيرًا فهمت قيمة الأمان اللي كان عايز يسيبهولي.
عشرة مليون جنيه غيروا حياتي، لكن موقف طارق هو اللي علّمني مين يستاهل يكون جنبي، ومين كان مستني بس يشوف أنا هبقى مفيدة له قد إيه. ومن يومها، بقيت مؤمنة إن الطيبة عمرها ما كانت ضعف، لكن الطيبة من غير حدود ممكن تخلي الناس تفتكر إن حقوقك مباحة. وأنا يا سادة، سامحت نفسي على كل مرة سكت فيها، لكن عمري ما رجعت أتنازل عن حقي عشان أرضي حد.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.