تزوجت رجل غريب

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

خرج أليخاندرو من مكتبه وهو في حالة انهيار، واتجه مباشرة إلى المستشفى الذي كانت فيه فاليريا وابنه إيميليانو. لكن بمجرد وصوله، أوقفه أحد أفراد الأمن. قال له بهدوء: — آسف يا فندم… مدام فاليريا طلبت عدم السماح لأي شخص بالدخول إلا بإذن منها. وقف ينظر من خلف الزجاج، فرأى ابنه الصغير نائمًا داخل الحضانة، بينما كانت فاليريا جالسة بجواره، شاحبة الوجه، لكنها لم تترك يده لحظة واحدة.

في تلك اللحظة أدرك أنه لم يخسر زوجته فقط… بل خسر ثقتها واحترامها أيضًا. وبينما كان يحاول الاتصال بها، تلقى رسالة من محاميه: “مجلس الإدارة قرر تجميد جميع صلاحياتك التنفيذية حتى انتهاء التحقيق.” بعد أقل من ساعة، بدأ الاجتماع الطارئ للشركة. دخل أليخاندرو معتقدًا أنه لا يزال قادرًا على تبرير ما حدث، لكنه فوجئ بماوريسيو يعرض عشرات الوثائق أمام أعضاء المجلس.

قال ماوريسيو: — خلال الأشهر الماضية اكتشفنا تحويلات مالية من حسابات الشركة إلى حسابات شخصية، وفواتير مزورة، واستخدام أموال المستثمرين في مصروفات خاصة. حاول أليخاندرو الإنكار. لكن فاليريا كانت قد أعدت ملفًا كاملًا، يضم كشوف الحسابات، وتسجيل المكالمة مع ريناتا، وصور التحويلات البنكية، وحتى رسائل تثبت أنه تعمد الكذب بشأن رحلة العمل. وبعد ساعات من المداولات، صدر القرار. عُزل أليخاندرو من منصبه كرئيس تنفيذي، وأُحيل الملف إلى النيابة للتحقيق في جرائم اختلاس وإساءة استخدام أموال الشركة.

أما ريناتا، فما إن علمت بتجميد حساباته حتى اختفت تمامًا. أغلقت هاتفها، وغادرت الشقة التي اشتراها لها، بعدما باعت كل ما استطاعت حمله. حينها فهم أليخاندرو الحقيقة المؤلمة. المرأة التي خاطر من أجلها بكل شيء… لم تكن تحبه، بل كانت تحب أمواله فقط. بعد أسبوعين، خرج إيميليانو من المستشفى بعدما تحسنت حالته بالكامل. تقدمت فاليريا رسميًا بطلب الطلاق، وطلبت حضانة الطفل. وفي جلسة المحكمة، حاول أليخاندرو أن يطلب فرصة أخيرة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
bb

basma basma ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
233مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة