تزوجت رجل غريب

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

تقدمت فاليريا رسميًا بطلب الطلاق، وطلبت حضانة الطفل. وفي جلسة المحكمة، حاول أليخاندرو أن يطلب فرصة أخيرة. قال بصوت مكسور: — أخطأت… وأعرف أنني لا أستحق المسامحة، لكن اسمحي لي على الأقل أن أكون أبًا جيدًا لابني. نظرت إليه فاليريا بهدوء وقالت: — الأب لا يكون أبًا بالكلام… الأب يكون حاضرًا عندما يحتاجه ابنه. أما أنت، فكنت حاضرًا مع امرأة أخرى بينما كان طفلك يصارع من أجل حياته.

ساد الصمت في القاعة. وبعد مراجعة الأدلة، حكمت المحكمة بالطلاق، ومنحت فاليريا الحضانة الكاملة، مع تنظيم حق أليخاندرو في زيارة ابنه تحت إشراف المحكمة إلى أن تنتهي التحقيقات المالية. مرت ثلاث سنوات. أعادت فاليريا بناء حياتها، وعادت إلى عملها كمحققة مالية، وأصبحت من أبرز الخبراء في كشف جرائم الاحتيال. أما إيميليانو، فكبر وهو يتمتع بصحة جيدة، محاطًا بحب أمه وعائلته.

وفي المقابل، خسر أليخاندرو منصبه، وثروته، ومعظم أصدقائه، وبعد إدانته في القضية المالية، حُكم عليه بالسجن مع إلزامه برد الأموال التي اختلسها. وفي أحد أيام الزيارة، احتضن ابنه الصغير وقال له والدموع في عينيه: — سامحني يا بني. ابتسم الطفل ببراءة، دون أن يدرك حجم الأخطاء التي ارتكبها والده. خرج أليخاندرو من غرفة الزيارة وهو يعلم أن بعض القرارات قد تدمر حياة الإنسان في لحظة، وأن الخيانة لا تسلب الإنسان أسرته فقط… بل قد تسلبه نفسه ومستقبله أيضًا.

تمت. “هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
bb

basma basma ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
233مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة