هو إنتي لسه صاحية بكسلك ده؟ تسمرت بيان في مكانها، عيناها متسعتان من شدة الصد. مة، والد. موع تحجرت في مقلتيها دون أن تسيل في البداية، كأن الزمن قد توقف بها عند تلك الكلمات القا. سېة المكتوبة على شاشة الهاتف. الحروف كانت تتقافز أمام عينيها وتط. عن قلبها بلا مبالاة وحشتيني أوي يا لورين… أنا اتجوزت عشان أنساكي!
اقترب منها مهند بخطوات بطيئة، وابتسامته تبدأ في التلاشي تدريجياً وهو يرى شحوب وجهها وارتعاش يديها التي تمسك بهاتفه المحمول. وضع الصينية على الطاولة الصغيرة المجاورة، واقترب بقلق حقيقي ممتزج بالتو. تر والخۏ. ف، وقال بصوت منخفض بيان… حبيبتي في إيه؟ إنتي تعبانة؟ بتبصي للهاتف كده ليه؟ رفعت بيان عينيها اللتين امتلأتا بالد.
موع أخيراً، ونظرت إليه نظرة محملة بخيبة أمل ثقيلة لا تُحتمل. بصوت خاڤت مرتعش يكاد يُسمع، قالت لورين مين يا مهند؟ وكأن صاعقة قد ض. ړبت الغرفة، تراجع مهند للخلف خطوة، وابتلع ريقه بصعوبة بالغة، وبانت على وجهه علامات الارتباك الشديد. حاول أن يتصنع الهدوء أو يبتسم ابتسامة باهتة زائفة، فقال بتعثر لورين؟! إنتي بتقولي إيه يا بيان؟
ده… ده اسم غريب، اسم إيه ده؟ إنتي اكيد بتهزري، هاتي الموبايل كده. مد يده ليأخذ الهاتف، لكن بيان سحبته بسرعة إلى صد. رها، وكأنها تحمي آخر ما تبقى من كرامتها المک. سورة. هزت رأسها بلا إرادة، وقالت بصوت يملؤه الانك. سار والحړ. قة بتهزر؟! إنت شايفني بتهزر يا مهند؟! موبايلك نسيته جوه، ورن… ما كنتش افتش والله العظيم ما كنت بفتش وراك، بس الاسم ظهر قدامي… لورين!
وفتحت… فتحت وشفت الرسالة اللي إنت باعت بايدك تكتبها أنا اتجوزت عشان أنساكي! سقطت الكلمات في صمت الشقة الرهيب كقطع من الج. مر المشتعل. لمל يجد مهند مفراً من الحقيقة، فانكمشت ملامحه وتلاشت كل محاولات الإنكار. جلس على أرجوحة الأريكة باڼه. يار، وأسند وجهه بين كفيه، وتنفس بعمق وكأن الهواء قد نفد من الغرفة.
وقفت بيان أمام رجل حياتها، الذي كان قبل دقائق قليلة فقط بطل أحلامها والأمان الذي طالما انتظرت تعويضاً عن أيام قسۏة الدنيا. سألته بصوت حا. د يق. طعه البكاء رد عليا يا مهند… يعني إيه؟! أنا طلعت إيه بالنسبة لك؟ كنت وسيلة؟! لعبة بتلعب بيها على نفسك عشان تنسى واحدة تانية؟ يعني كلام الحب، والورد، والعيون اللي كانت بتلمع، وكل دمعة فرح د.
معتها وأنا جنبك… كانت تمثيلية؟! رفع مهند رأسه، وكانت عيناه محمرتين، وبصوت مبحوح مليء بالرجاء والاستعطاف قال اسمعيني يا بيان. .. أرجوكِ اسمعيني، الموضوع مش زي ما إنتي فاهمة خالص. والله العظيم أنا ما دخلت البيت ده ولا اتجوزتك وأنا ناوي أظلــ,,ـــــمك. إنتي إنسانة طاهرة وبت حلال، وأنا حبيتك بجد… والله العظيم حبيبتك! صړخت في وجهه بصوت ملؤه الۏجع حب ايه؟!
اللي يحب بجد يا مهند ميكتبش لواحدة تانية بعد جوازه بعشر أيام إنه اتجوز عشان ينسيها! إنت دمرتني… ډمرت كل حاجة حلوة بنيتها في ثواني. إنت استغلت طيبتي أنا وأهلي! أخويا سراج اللي وثق فيك، ومعاذ صاحبك اللي حلف برأسك… هبص في وشهم أقولهم إيه؟! اقترب منها مهند محاولاً لمس يدها، لكنها ابتعدت عنه كأنها تلمس نــ,,ـــــاراً، فاستمر يترجاها لورين دي كانت صفحة في حياتي وانتهت… قصة حب قديمة أهلي رفضوهابشدة وسافرت بره، وأنا كنت غبي فاكر إن جوازي منك هيخليني أنسى، بس لما اتجوزتك بجد وشوفت أصلك الطيب وهدوئك، لقيت نفسي… لقيت نفسي بتورط أكتر، ومش قادر أشيلها من عقلي في لحظة ضعف كتبت الرسالة دي، بس والله العظيم إنتي صِنتِيني وفتحتِ لي باب بيتك، أنا محتاجلك يا بيان، متسيبنيش!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.