اخو سلفتي حكايات زهرة حصري

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

من ساعة ما خرجت من هنا وهي ماسكة في صورة بنتها ومش بتسيبها، ولما أخدنا البنت منها عشان تدخل المستشفى، فضلت تبص لها وتعيط بس."
أنا هنا ما استحملتش.رجعت لورا بسرعة وقعدت على الكرسي.إيدي كانت بتترعش.أنا اللي عملت كده.أنا اللي سلطت عيالي يقولوا الكلام.أنا اللي كنت فاكرة إن أقصى حاجة تحصل خناقة.أنا اللي كنت واقفة أستنى أشوف عزت وهو بيتخانق مع مراته.

لكن عمري ما تخيلت إن الست توصل للمستشفى.بصيت لنفسي في المراية وقلت:
"إنتي عملتي فيها كده ليه؟"
ومحدش رد عليا.فضلت طول الليل مش عارفة أنام.كل ما أغمض عيني أشوف وفاء وهي خارجة من البيت شايلة بنتها، ووشها مغرق دموع.وأسمع صوتها وهي بتقول:

"والله ما كنت عايزة أخالفه."
وأفتكر نفسي وأنا واقفة أقول:
"أكيد محدش هيقوله."
وبعدين أروح أدي عيالي فلوس عشان يقولوا له!تاني يوم الصبح، ما قدرتش أكمل.لبست وطلعت على المحل.لقيت عزت واقف بيشتغل كأنه مفيش حاجة حصلت.أول ما شافني قال:
"خير؟"
قولت له:

"خير؟"
قولت له:
"عزت، أنا جاية أقولك حاجة، ومهما حصل بعد كده أنا مستحقة كل كلمة هتقولها لي."
بص لي باستغراب.قولت:
"أنا اللي خليت العيال يقولولك إن ناصر كان هنا."
وشه اتغير.فضل ساكت.كملت:
"أنا اللي علمتهم يقولوا لك إن وفاء أكلته ودخلته البيت."
بص لي بصدمة وقال:
"إنتي؟!"
هزيت راسي وأنا بعيط."آه... أنا."
قال بصوت واطي:

"ليه؟"
قولت:
"غيرانة منها... ومش عارفة أقولك غير كده. كنت شايفة إن حماتي بتحبها، وإن البيت كله بقى ليها، ولما شوفت ناصر عندها قلت دي فرصتي أخلي عزت يعرف إنها خالفت كلامه."
سكت شوية، وبعدين قولت:
"بس والله ما كنت عايزة توصل للطلاق."
عزت فضل باصص لي.قولت له:
"وفاء في المستشفى."
وشه اتجمد."إيه؟"
قولت:
"مرات أخوها كانت عندنا امبارح.

قالت إنها من يوم ما خرجت من هنا وهي مش بتاكل ولا بتتكلم، ودلوقتي مرمية في المستشفى، والبنت الصغيرة قاعدة مع مرات أخوها."
عزت ما ردش.حسيت إنه ما استوعبش.قولت له:
"أنا جاية أطلب منك السماح. أنا ظلــ,,ـــــمتها، وإنت كمان ظلــ,,ـــــمتها. وأنا مش هسامح نفسي لو حصل لها حاجة."
وفجأة عزت قام من مكانه.

قال:
"المستشفى فين؟"
قولت له اسم المستشفى.قال:
"وأنا هروح أجيب بنتي الأول."
جريت وراه وأنا مش مصدقة.راح بيت أخوه، وخبط على الباب.مرات أخو وفاء فتحت له، ولما شافته اتفاجئت.قال لها:
"البنت فين؟"
قالت:
"جوا."
دخل وشال بنته.البنت أول ما شافته مدت إيديها له وقالت:
"بابا."
الكلمة دي كسرت قلبه.ضمها لصدـ,,ـــره جامد، وفضل ساكت.مرات أخو وفاء قالت:
"إنت جاي تاخدها؟"
رد:
"دي بنتي."
وبص لها وقال:
"وفاء فين؟

"
قالت:
"في المستشفى."
قال:
"أنا رايح لها."
ركب العربية والبنت في حــ,,ـــــضنه.وأنا رجعت البيت.ما قدرتش أروح وراه.حسيت إن ده موقف لازم يكون بينهم هما الاتنين.بعد حوالي ساعتين، حماتي كانت قاعدة جنبي، وفجأة تليفونها رن.كان عزت.ردت وقالت:
"طمني يا ابني."
سمعنا صوته وهو بيعيط."أمي... وفاء تعبانة أوي."
حماتي قالت:
"إيه اللي حصل؟"
قال:
"دخلت عندها، كانت بتبص لي ومش بتتكلم.

"
سكت شوية.وبعدين قال:
"حطيت بنتها جنبها، أول ما شافتها بدأت تعيط."
حماتي انهارت في العياط.عزت كمل:
"أنا غلطت يا أمي."
قالت له:
"اعمل اللي يريح ضميرك."
قال:
"أنا هردها."
حماتي سكتت.قال:
"هردها يا أمي. مش هسيبها وهي بالحالة دي."
وبعدين قال:
"أنا رميت يمين وأنا غضبان، واتسرعت. مش هسيب مراتي تضيع عشان كلمة اتقالت في لحظة غضب.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
bb

basma basma ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
243مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة