جوزي قرر يتبرع

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

أنا في لحظة واحدة اكتشفت إن الراجل اللي كنت فاكرة إنه بينفذ آخر وصية لجوزي… ممكن يكون جزء من كل اللي أحمد كان خايف منه. قفلت الميموري كارد بسرعة وشلتها. ولأول مرة فهمت حاجة. الدكتور ما ادانيش الظرف لأنه أمين. أحمد غالبًا كان مجبر يخليه معاه لسبب تاني. يمكن علشان يراقب رد فعله. خرجت من المحل. وأول ما ركبت العربية، موبايلي رن. نفس الدكتور. بصيت للاسم. ما رديتش.

رن تاني. وبعدين جاتلي رسالة: “مدام سارة، محتاجين حضرتك ترجعي المستشفى ضروري. في ورق ناقص في إجراءات أحمد.” ضحكت من غير صوت. ورق ناقص؟ ما رديتش. طلبت من السواق يوديني عند أختي نجلاء. ماكنتش هارجع بيتي. مش بعد اللي عرفته. وصلت عندها. قالت: — مالك؟ حصل إيه؟ قفلت الباب ورايا. قلت: — عايزاكي تسمعيني للآخر، مهما الكلام بان مجنون. قعدنا. وحكيتلها كل حاجة. الظرف.

المفتاح. الملف. الطفلة. خالد. الدكتور. نجلاء كانت باصة لي وشها أصفر. قالت: — يعني أحمد كان عارف كل ده وساكت؟ هزيت راسي. — كان بيحاول يثبت. — وطفلة خالد دي؟ وتحتاج متبرع متوافق بدرجة كبيرة. أختي قالت: — يعني هما كانوا فاكرين بنتك ممكن تبقى متوافقة؟ قلت: — غالبًا. لكن فيه حاجة كانت لسه مش راكبة. حتى لو بنتي متوافقة، ليه ياخدوها مني؟

وليه كل التزوير ده؟ وليه اسم أحمد؟ كملت تقليب الأوراق. وفي جيب صغير في آخر الملف لقيت ورقة مطوية. ماكنتش شوفتها قبل كده. فتحتها. كانت رسالة قصيرة بخط أحمد: وتحت الاسم رقم تليفون. نجلاء بصتلي. — نكلمه. اتصلنا. أول ما قلت اسمي، الراجل سكت. وبعدين قال: — حضرتك تعرفني؟ قال: — أنا مستني مكالمتك من شهر.

اتفقنا نقابله في مكتبه. روحت أنا ونجلاء. وأول ما دخلنا، قفل الباب وطلع ملف كبير من الخزنة. قال: — أحمد كان محضر كل ده. حط قدامي تسجيلات مكتوبة. نسخ من رسائل. تحويلات مالية. وصورة عقد. قلت: — إيه ده؟ قال: الدنيا اسودت قدام عيني. المحامي كمل: — ولو رفضتي؟ سكت. حط ورقة قدامي. — وفي تقارير طبية متجهزة بالفعل. مسكت الورقة. اسمي. رقمي. وتشخيصات ماحصلتش أصلًا.

قلت: — مين كتب الكلام ده؟ المحامي رد: — دكتور المستشفى. سألت: — وأحمد عرف إمتى؟ قال المحامي: — بالصدفة. أحمد كان بيشتغل على مراجعة حسابات شركة طبية مرتبطة بالمستشفى. لقى تحويلات مالية باسم خالد. وبدأ يدور. ومن هنا عرف قصة الطفلة. قلت: — وليه الطفلة اتسجلت باسم أحمد؟ المحامي سكت شوية. وبعدين قال: — لأن خالد كان متجوز أم الطفلة عرفيًا فترة ، وبعد خلاف بينهم رفض يعترف بأي حاجة.

— ولما الطفلة مرضت، احتاجوا سجل عائلي منتظم وتحاليل أقارب. — فاستغل بيانات أحمد القديمة. حطيت إيدي على رأسي. — يعني أخو جوزي استخدم اسم جوزي علشان يغطي على نفسه؟ — أيوه. — وبعد كده عايز بنتي؟ قال: — دي بنتي! مش بنك أعضاء! نجلاء مسكت إيدي. المحامي قال بهدوء: — وأحمد قال نفس الكلام. سكت شوية. وبعدين طلع موبايل قديم. — فيه تسجيل أخير. بصيتله. “أستاذ فؤاد… لو أنا ماقدرتش أكمل، كل الأدلة تتسلم لسارة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
bb

basma basma ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
233مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة