رسالة من العروسة

نُشر منذ 5 أيام
حفظ
غلاف المقال

رسالة من العروسة لم ينم سامر في تلك الليلة، ظل جالسًا على مقعد خشبي في زاوية الغرفة، وعيناه معلقتان بالهاتف الذي يحتوي على التسجيل الصوتي، بينما ريم كانت تجلس على طرف بفستانها الأبيض تبكي بصمت حتى تبلل قماش الفستان، وكانت تشعر أن كل دقيقة تمر، لكن نظرات سامر لم تكن نظرات رجل مخدوع، بل كانت نظرات بركان يوشك على .

مع خيوط الفجر الأولى، وقف سامر ونظر إلى ريم وقال بنبرة حازمة: “اغسلي وجهك، والبسي عباءتك، وخذي دليلك معك.. اليوم سينتهي هذا إلى الأبد”. خرج الاثنان من المنزل والحي لا يزال في ، وركبا السيارة متوجهين إلى منزل أهل ريم، وعندما وصلا وطرقا الباب في هذه الساعة المبكرة، فتح والد ريم الباب وهو يرتجف، وظن أن ابنتها قد طُرِدت وجاءت مطلقة في ليلتها الأولى، أمها وبدأت تبكي، لكن سامر دخل بكل هدوء وجلس في الصالون وقال: “يا عمي، أنا لم آتِ لأعيد ابنتكم، أنا جئت لأعيد لها كرامتها التي خوفًا من كلام الناس.

. ريم أشرف من الجميع، والآن سنذهب معًا إلى بيت ابن عمها”. حاول والد ريم منعه وهو يبكي ويقول: “يا بني استر علينا، ابن عمها رجل نفوذ مابقي من سمعتنا”، لكن سامر رفض واستدعى والده وأمه ليكونوا شهودًا على ما سيحدث. اجتمعت العائلتان في منزل عم ريم، وكان ابن عمها “أحمد” يجلس بنظرات وابتسامة نصر مصطنعة، ظنًا منه أن سامر جاء ليفسخ العقد بسبب التي نشرها في الحي.

وقف سامر في منتصف المجلس، وأخرج هاتفه وتشغّل التسجيل الصوتي ليرن في أرجاء الغرفة، صمت الجميع وتغيرت ملامح العم وأحمد، وأصبح وجهه . قال سامر بصوت جدران المكان: “هذا هو ابنكم البار الذي ائتمنتموه على شرف العائلة، هذا الذي حاول حياة فتاة بريئة لأنها رفضت “. هنا، حدثت الأولى التي لم يكن يتوقعها أحد؛

فالعم، وبدلاً من أن يعتذر أو ابنه، نظر إلى سامر ببرود شديد وقال: “وما الجديد؟ نحن نعرف هذا التسجيل منذ سنة، ونعرف أن أحمد هو من لفق لها التهمة، ونحن من طلبنا منه أن يفعل ذلك!”. ساد صمت في الغرفة، والدة سامر على الأرض من هول ، بينما التفت والد ريم إلى أخيه وهو مذهول لا يصدق ما يسمع.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
bb

basma basma ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
233مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة