. لقد جعلنا الحي كله لتظل عيناها في الأرض ولا تجرؤ على رفع رأسها أو المطالبة بحق أبيها!”. كانت هذه الحقيقة كالقنبلة التي نسفت كل شيء، ريم لم تكن عاطفي فقط، بل كانت مؤامرة من عمها وابنه لسرقة أموال والدها الطيب المغفل الذي كان يثق بأخيه أعمى الثقة. ارتمت ريم على الأرض وهي وتبكي، بينما شعر والدها بطعنة في صدـ,,ـــره مغشيًا عليه من هول التي جاءت من لحمه .
لكن سامر لم يتراجع، بل ابتسم ابتسامة غامضة مليئة بالتحدي، وأخرج من جيبه هاتفًا آخر وقال للعم وأحمد: “كنت أعلم أن من يملك هذه الدناءة ليتهم بنت أخيه في ، لن تحركه دمعة أو اعتذار.. لذلك قبل أن آتي إلى هنا، قمت بإرسال نسخة من هذا التسجيل، ونسخة من الأوراق والوثائق التي سرقتها ريم من مكاتبكم في فترة خطبتها واحتفظت بها في حقيبتها السرية، إلى المدعي العام والشرطة.
. والآن، هم على الأبواب”. ولم يكد سامر ينهي كلمته حتى قوات الشرطة المنزل بناءً على البلاغ العاجل المدعوم بالأدلة الجنائية والتسجيلات وتهم والتشهير. سُحب أحمد وأبوه وسط وتهديدهما، بينما كان أهل الحي يتجمعون عند الباب ويشاهدون الطغاة الذين طالما صدقوا كذبهم. التفت سامر إلى ريم، وانحنى ورفعها من على الأرض بكل حنان، ومسح دموعها أمام الجميع وقال لها بصوت مسموع: “اليوم انتهى الخوف يا ريم، واليوم تبدأ ليلة زفافنا الحقيقية.
. أنتِ لستِ زوجتي فقط، أنتِ البطلة التي حمت عائلتها، وأنا الرجل الذي يفخر طوال عمره أنه ارتبط بأنقى وأشجع نساء الأرض”. عادوا إلى بيتهم، وحقهم بين أيديهم، ليثبتوا أن حبل الكذب وإن طال، يشنق صاحبه في النهاية، وأن الشرف الحقيقي لا تصنعه ألسنة الناس، بل تحميه شجاعة الصادقين ونبل الأوفياء.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.