ظهرَت بأطفاله الثلاثة وسط زفافه الأسطوري

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

# ظهرت بأطفالها الثلاثة وسط زفافه الأسطوري في دبي وبعد سنوات من اختفائها، عادت المرأة التي مُنع الجميع من ذكر اسمها داخل عائلة آل نهيان، لتُحوّل ليلة زفافه إلى مفاجأة هزّت الخليج كله لم يكن في قصر آل نهيان تلك الليلة مكانٌ لخطأ واحد. الأضواء الكريستالية تنعكس فوق الرخام الأبيض اللامع، والموسيقى الهادئة تنساب بين ضحكات النخبة وهمسات رجال الأعمال والسياسة الذين امتلأت بهم القاعة الكبرى في القصر المطل على دبي.

كل شيء بدا مثاليًا إلى حدٍّ مبالغ فيه. حتى راشد آل نهيان نفسه، ببدلته السوداء الفاخرة ووقفته الواثقة إلى جانب العنود الكعبي، بدا وكأنه الصورة الكاملة للرجل الذي لم يخسر شيئًا في حياته قط. وقف المأذون أخيرًا بعد انتهاء عقد القران، ثم ارتفعت التصفيقات داخل القاعة. ابتسمت العنود بخجل وهي تنظر إلى الحضور، بينما اقتربت الشيخة حصة آل نهيان من ابنها بفخر واضح.

وفي اللحظة التي بدأت فيها الكاميرات تلتقط الصور الأولى للعروسين، تحطم كأس زجاجي عند المدخل. توقفت الموسيقى. وسقط الصمت فجأة فوق الجميع. التفتت الرؤوس نحو الباب الكبير. امرأة. وثلاثة أطفال. لم تكن المرأة ترتدي شيئًا مبالغًا فيه، لكن حضورها وحده كان كافيًا ليجعل القاعة كلها تتراجع خطوة بصمت. أما راشد فتجمد تمامًا. شحب وجهه ببطء وهو يحدق في الطفل الأكبر.

الملامح نفسها. العينان نفسهما. حتى تلك النظرة الحادة التي اشتهرت بها عائلة آل نهيان كانت مرسومة بوضوح فوق وجه الطفل. تقدمت المرأة بهدوء وسط الحضور، بينما بدأت الهمسات تنتشر بسرعة. من هذه؟ هل تعرف العريس؟ الأطفال يشبهونه بشكل لافت. حاولت منسقة الحفل اعتراض طريقها وهي تقول بتوتر: “عذرًا سيدتي، المقاعد الأمامية مخصصة للعائلة فقط.” رفعت المرأة عينيها إليها بهدوء بارد. ثم قالت: “لا أعتقد أن أحدًا داخل هذا القصر أقرب للعريس من أطفاله.

” وكأن القاعة امتلأت بالدهشة دون صوت. شهقت إحدى النساء. وتراجع أحد المصورين خطوة للخلف. وفي اللحظة التالية، سأل الطفل الأصغر بصوت بريء هزّ المكان كله: “ماما، هل هذا أبي؟” شعرت العنود وكأن الأرض انسحبت من تحت قدميها. التفتت ببطء نحو راشد، تبحث في وجهه عن إنكار، عن صدمة، عن أي شيء. لكنه لم ينطق. كان فقط يحدق في المرأة وكأن شخصًا من الماضي ظهر أمامه فجأة.

نزلت الشيخة حصة درجات المنصة بسرعة، وقد تبدل وجهها تمامًا. اقتربت من المرأة وهمست بحدة: “أخرجي حالًا قبل أن أطلب الأمن.” لكن المرأة لم تتحرك. بل نظرت إليها بثبات وقالت: “أظن أنك تعلمين جيدًا أن إبعادي هذه المرة لن يكون سهلًا كما كان سابقًا.” اتسعت عينا حصة للحظة قصيرة. لحظة واحدة فقط. لكن راشد التقطها. اقترب أخيرًا، وصوته يخرج مضطربًا للمرة الأولى منذ سنوات: “دانة؟” رفعت المرأة عينيها نحوه. “مرحبًا يا راشد.” ساد الصمت مجددًا.

دانة السويدي. الاسم الذي اختفى منذ سنوات وكأن الأرض أخفته. المرأة التي أخبرته والدته أنها خانته ورحلت بعدما فقدت طفلها. المرأة التي حاول البحث عنها طويلًا قبل أن تقنعه الرسائل والصور التي عرضتها عليه والدته بأنها اختارت الرحيل بإرادتها. لكنها كانت تقف الآن أمامه. ومعها ثلاثة أطفال يشبهونه بصورة لافتة. ابتلع راشد ريقه بصعوبة. “ما الذي يحدث؟” نظرت إليه دانة طويلًا، ثم قالت بهدوء: “هؤلاء أبناؤك يا راشد.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
bb

basma basma ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
233مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة