أختي الصغيرة

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

وجوزها بقى حالته النفسية مدمرة وحاسس إنه عاجز ومقصر. لما لقيت الحال وصل للدرجة دي، نزلت على بيت أختي، دخلت لقيتها قاعدة على المكنه وعيالها حواليها جعانين، فطلبت منها تاني نفس الطلب ووعدتها ارجع جوزها الشغل . أختي بصت لي بنظرة مکسورة وقالت حرام عليكِ.. ليه بتعملي فينا كده..ده انا اختك؟. قلت لها وافقي على اللي قلتلك عليه، وجوزك يرجع الشغل النهاردة قبل بكره، وحياتكم ترجع أحسن من الأول.

دموعها نزلت بغزارة ووافقت اخيرا وقالتلي.. طيب هتخليني أشوفه؟. قلت لها بسعادة الدنيا انتي اختي، وأمتى ما تحبي بيتي مفتوحلك. وفعلاً، اتفقنا.. هاخدل من أول ولادته أربيه وأكتبه باسم جوزي كأنه ابنه من صلبه. رجعت البيت وطرت من الفرحة، وجهزت أوضة أطفال كاملة بكل لُعبها ولبسها، وكل حاجة كانت تمام ومرتبة لحد ما جه يوم الولادة..

اليوم اللي نزلنا فيه المستشفى وكنت فاكره اني خلاص حققت كل احلامي، بس اللي حصل وقتها صدم الكل ، ومخطرش على بال ولا عقل أي بني آدم في الدنيا!!!! أول ما وصلنا المستشفى، كنت حاسة إني بحلم. كنت مجهزة نفسي إني أول ما أسمع صړخة البيبي، هاخده في حضڼي وأبقى أم أخيرًا بعد عشر سنين حرمان. كنت جايبة معايا شنطة فيها لبسه، وبصيت لأختي وهي داخلة أوضة الولادة، وقلبي بيرقص من الفرحة.

بس أختي كانت ساكتة، ووشها شاحب، وعينيها مليانة دموع. قربت منها وقلتلها مالك يا سمر؟ إنتِ لسه زعلانة؟ خلاص يا حبيبتي، اتفقنا، وأنا هربيه أحسن تربية، وهخليكي تشوفيه وقت ما تحبي. بصتلي بصة عمري ما هنساها، وقالت بصوت ضعيف ربنا يسامحك يا وفاء. الكلمة ضايقتني، بس حاولت أطنشها، وقلت لنفسي إنها خاېفة على ابنها، وإنها مع الوقت هتتعود.

بعد شوية، خرجت الممرضة وقالت إن أختي ولدت، وإنها جابت ولد، لكن الولد محتاج متابعة بسيطة عشان نفسه كان ضعيف أول ما اتولد. قلبي وقع من مكانه، وجريت أسألها هو ابني كويس؟ أقدر أشوفه؟ الممرضة استغربت وقالت ابنك إيه يا مدام؟ ده ابن أختك، وإحنا لسه ما خلصناش الإجراءات. اتحرجت من كلامها، وقلت لها إني أقصد إني هاخده أربيه، وإن الموضوع متفق عليه مع أمه.

لكن الممرضة قالتلي إنها لازم تتأكد من كلام الأم بنفسها، وإن أي حاجة تخص الطفل لازم تتم بشكل قانوني وواضح. استنيت وأنا أعصابي بتتقطع، لحد ما الدكتور خرج وقال إن الطفل حالته استقرت، وإن أختي كمان بخير. دخلت أشوفها، لقيتها نايمة على السرير، والبيبي جنبها في سريره الصغير. أول ما شفته، حسيت إن الدنيا كلها بقت ملكي. كان صغير أوي، ووشه أحمر، وصوابعه بتتحرك وهو نايم.

قربت منه ومديت إيدي أشيله، لكن أختي مسكت إيدي فجأة وقالت استني يا وفاء، أنا عايزة أقولك حاجة. قلت لها ا متوترة حاجة إيه؟ إنتِ هترجعي في كلامك؟ فاكرة إن جوزك هيرجع شغله إزاي؟ بصتلي بۏجع وقالت أنا مش هرجع في كلامي عشان الفلوس ولا الشغل. أنا وافقت عشان عيالي كانوا بيموتوا من الجوع، وعشان أبوهم مش لاقي ياكلهم. بس قبل ما تاخدي ابني، لازم تعرفي الحقيقة.

حسيت إن في حاجة مش طبيعية، وقلبي بدأ يدق بسرعة. سألتها حقيقة إيه؟ سمر بصت ناحية الباب، ولما اتأكدت إن محدش سامعنا، قالت أنا عمري ما كنت عايزة أديكي ابني، وإنتِ عارفة كده. بس فيه حاجة إنتِ متعرفيهاش... جوزك كان عارف إن جوزي اتطرد من الشغل بسببك. اتنرفزت وقلتلها ما أنا اللي طلبت منه كده، وإيه الجديد؟

قالت وهي بټعيط الجديد إنه قبل ما جوزي يتطرد، جوزك جه له بنفسه وقاله إنه مش عايز يظلمه، وإنه مضطر يمشيه عشان إنتِ بتضغطي عليه. وطلب منه ما يقوليش حاجة، ووعده إنه هيرجعه الشغل أول ما الأزمة تخلص. اتلخبطت، وقلت طب ما هو رجعه لما إنتِ وافقتي! هزت راسها وقالت لأ يا وفاء.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
bb

basma basma ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
316مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

ذهبت معه الي الشقة روايات

ذهبت معه الي الشقة

ذهبت معه إلي الشـــــــ..قة وطلب منها ان ېخىتلي بها ليقىضي معها وقتا ممتعا ..مثلما فعل سائ…

basma basma 0.0 6 دقائق