كل يوم، كانت ست كبيرة بتدخل محل جزارة وتطلب 60 كيلو لحمة

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

وقبل ما يفتحه، لاحظ ورقة صغيرة مدسوسة تحت الباب. سحبها ببطء. كانت الورقة قديمة، ومكتوبة بخط يد. فتحها. وفي أول سطر كان مكتوب لو الشرطة وصلت للمكان، يبقى أنا فشلت. أحمد رفع عينيه للحاجة ليلى. الورقة دي بخط محمود؟ ليلى أخذتها منه، وبمجرد ما قرأت السطر الأول، انهارت في البكاء. أيوه... ده خطه. كريم قال بس لو محمود هو اللي كتبها.

.. مين اللي جوه؟ لم تجبه. أحمد بدأ يقرأ باقي الورقة. كانت الكلمات قليلة، لكنها أخطر مما توقع يا أمي، متثقيش في أي حد يقولك إنه جاي ينقذنا. والستين كيلو مش أهم حاجة... أهم حاجة اللي بيحصل بعد ما اللحمة توصل. أحمد توقف. رفع رأسه ببطء. يعني إيه اللي بيحصل بعد ما اللحمة توصل؟ ليلى مسحت دموعها وقالت أنا معرفش. كريم قاطعها لا، إنتِ عارفة. سكتت.

ثم قالت أنا كنت بوصل اللحمة للمكان ده... لكن محمود هو اللي كان بيستلمها. أحمد سأل وبعد كده؟ كان بيقفل على نفسه جوه. كل يوم؟ أيوه. وليه؟ ليلى بصت ناحية الباب. علشان كان بيحاول يحمي شخص. كريم اتوتر مين؟ وقبل ما تجاوب... صدر من داخل الغرفة صوت ارتطام قوي. ثم صرخة مكتومة. أحمد صاح افتحوا الباب! ضـ,ـرب أحد رجال الشرطة القفل، لكن الباب لم يتحرك.

كريم قال القفل من الناحية التانية! أحمد تراجع خطوة. ثم قال اكسروا الباب. ضـ,ـربوا الباب مرة... ثم مرتين... وفي الضـ,ـربة الثالثة انفتح فجأة. اندفعوا إلى الداخل. الغرفة كانت شبه مظلمة. لكن في منتصفها كان هناك كرسي مربوط بحبل. والكرسي... كان فاضي. أما على الأرض، فكان هناك أثر أقدام مبلولة يمتد من الكرسي إلى حائط خلفي. كريم قرب من الحائط. يا فندم... هنا! كان فيه باب سري صغير مفتوح. أحمد قال هو هرب من هنا.

لكن الحاجة ليلى كانت واقفة مكانها، تحدق في الأرض. قالت بصوت مرتجف مش هو اللي هرب. أحمد التفت لها أمال مين؟ رفعت إصبعها ناحية الكرسي. اللي كان مربوط هنا... مش هو اللي كنا خايفين عليه. ثم سكتت لحظة وقالت ده كان الشخص اللي محمود كان بيحاول يحميه. كريم اتجمد. يعني الشخص اللي كان هنا اختفى؟

ليلى هزت رأسها. لأ. أمال فين؟ رفعت عينيها ناحية الباب السري. راح لمحمود. وفجأة... من جهاز اللاسلكي الخاص بأحد الضباط، خرج صوت مشوش. ثم صوت رجل يقول بوضوح ماتدخلوش الممر. أحمد أمسك الجهاز بسرعة مين معايا؟ لم يرد أحد. ثم عاد الصوت لو دخلتوا... هتعرفوا ليه محمود مـ,ـات. وانقطع الاتصال. نظر أحمد إلى كريم. ثم إلى الممر السري. وبدون ما حد ياخد باله... الحاجة ليلى كانت قد اختفت من الغرفة.

صرخ كريم الحاجة ليلى فين؟! لكن ماحدش رد. وفجأة سمعوا صوت باب حديد بيتقفل من بعيد. أحمد جرى ناحية الممر. وقبل ما يدخل، لمح شيئًا على الأرض. كانت قطعة قماش صغيرة... وعليها اسم مكتوب بالقلم محمود أحمد انحنى والتقط قطعة القماش. كان الاسم المكتوب عليها واضحًا محمود. قال كريم يا فندم، الحاجة ليلى دخلت الممر! أحمد رفع الكشاف واتجه بسرعة للباب الحديدي. ورايا. دخل الضابطان الممر، وتبعهم اثنان من رجال الشرطة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
bb

basma basma ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
243مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

النقيبة سارة قصص و روايات

النقيبة سارة

كانت النقيبة سارة الضابطة بمديرية أمن القاهرة في طريقها للبيت راكبة تاكسي. السواق مكنش عند…

basma basma 0.0 8 دقائق