كل يوم، كانت ست كبيرة بتدخل محل جزارة وتطلب 60 كيلو لحمة

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

أحمد خطف الهاتف وضغط على الإجابة. لم يسمع أحد شيئًا. ثم جاء صوت شاب من الطرف الآخر ماما موجودة؟ ليلى بدأت تبكي محمود؟! الصوت قال ماما... أنا آسف. ثم انقطع الخط. أحمد حاول الاتصال مرة أخرى. الهاتف أصبح مغلقًا. كريم بص للعمدة كان بيتصل منين؟ العمدة قال من المكان اللي محدش يقدر يوصل له. فين؟ العمدة رفع عينيه نحو السقف. تحتنا. ساد الصمت. أحمد فهم فجأة. في أنفاق تحت السفينة. العمدة هز رأسه.

وفيها محمود. الحاجة ليلى تقدمت نحو الباب وديني له. العمدة قال لسه بدري. لكن قبل ما يكمل... اهتزت الأرض تحت أقدامهم. سقطت بعض الصناديق. ثم سمعوا صوت ارتطام قوي من أسفل. كريم صاح في حد تحتنا! أحمد أمسك الكشاف ووجهه للأرض. كان هناك شق صغير ظهر بين بلاطات الأسمنت. ومن خلاله... وصلهم صوت ضعيف جدًا. صوت رجل يصرخ ماما! ليلى جرت ناحية الأرض. محمود! ثم جاء صوته مرة أخرى ماما.

.. مـ,ـاتخليش أحمد ينزل! أحمد تجمد. كريم بص له. والعمدة تراجع خطوة. ثم فجأة... ظهر تحت الشق ظل شخص آخر. كان واقفًا بجوار محمود. وصوت غريب قال لو أحمد نزل... محمود مش هيطلع. الحاجة ليلى حطت إيدها على بوقها. أما أحمد... فأدرك أن هناك شخصًا آخر في النفق. شخصًا كان يعرفه منذ سبع سنوات. وشخصًا لم يكن اسمه موجودًا في أي ملف صرخة الحاجة ليلى دوّت في الغرفة. كل العيون اتجهت ناحية الشخص الموجود في الصورة.

كان رجلًا يعرفه أهل القرية جيدًا... عمدة القرية. كريم بص للصورة ثم قال العمدة؟! الحاجة ليلى كانت بتترعش. أيوه... هو. المقدم أحمد فضل ساكت، كأنه بيحاول يجمع قطع ذاكرته. قال الصورة دي اتاخدت إمتى؟ ليلى ردت قبل اختفاء محمود بأسبوع. كريم التفت لأحمد يعني حضرتك كنت تعرف محمود قبل سبع سنين. أحمد مسك رأسه. أنا مش فاكر. فجأة الرجل الغامض قال لأنك ماكنتش عايز تفتكر.

أحمد رفع عينيه بغضب إنت بتتهمني بإيه؟ أنا مش بتهمك. ثم أشار إلى جهاز التسجيل. محمود هو اللي اتهمك. ضغط زرًا آخر. خرج صوت محمود أحمد مش شرير... لكنه اتورط في حاجة أكبر منه. أحمد اتنفس ببطء. ثم تابع التسجيل ولو وصل اليوم اللي أحمد ينسى فيه كل حاجة، يبقى لازم ترجّعوله ذاكرته. كريم قال إزاي يعني نرجع له ذاكرته؟ وفجأة... انفتح درج صغير في الحائط.

خرج منه شريط تسجيل قديم. وعليه ورقة مكتوب عليها شغلوه قدامه. أحمد قال شغلوه. وضع كريم الشريط في جهاز قديم موجود على الطاولة. خرج صوت تشويش... ثم أصوات أشخاص بيتكلموا. صوت محمود إحنا لازم نوقف الموضوع. صوت رجل آخر لو وقفت، ناس كتير هتتأذي. محمود أنا مش هسمح لهم يكملوا. ثم جاء صوت ثالث. أحمد بمجرد ما سمعه... تجمد. كان صوت العمدة.

محمود، آخر مرة بقولك... ابعد. ثم جاء صوت أحمد نفسه سيبه يا محمود... الموضوع أكبر منك. كريم بص له بصدمة. لكن أحمد قال أنا مش فاكر الكلام ده. استمر التسجيل. محمود قال لو حصل لي حاجة، الحاجة ليلى عارفة مكان الملفات. العمدة قال والشرطة؟ أحمد رد الشرطة هتدخل لو حصل خطر.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
bb

basma basma ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
243مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

النقيبة سارة قصص و روايات

النقيبة سارة

كانت النقيبة سارة الضابطة بمديرية أمن القاهرة في طريقها للبيت راكبة تاكسي. السواق مكنش عند…

basma basma 0.0 8 دقائق