لأن أسفل الرسالة كانت هناك جملة أخيرة واسأل نفسك... ليه محمود كان عارف إنك هترجع بعد سبع سنين بالضبط؟ ساد الصمت. ثم سمعوا صوتًا من أسفل السلم. صوت شاب. هادئ. واضح. ماما... الحاجة ليلى شهقت. محمود؟ وجاء الصوت مرة ثانية أنا مستنيكي. ليلى اندفعت ناحية السلم. أحمد أمسك ذراعها استني! صرخت سيبني! ده ابني! لكن الرجل الغامض قال بهدوء ده مش محمود.
تجمدت ليلى. إنت متأكد؟ قال لأن محمود كان عنده علامة في صوته... ثم سكت. وفجأة جاء الصوت من أسفل السلم مرة أخرى ماما... متصدقيهوش. الحاجة ليلى بدأت تبكي. لأن الجملة دي... كانت بالضبط نفس الجملة التي كان محمود يقولها لها كل مرة يخاف عليها. وفي اللحظة نفسها، ظهر ظل شخص على الحائط أسفل السلم. كان واقفًا... ينتظرهم. ثم قال انزلوا... وهتعرفوا الحقيقة. أحمد شد قبضته على سـ,ـلاحه.
وبدأ ينزل أول درجة. لكن قبل ما يضع قدمه على الثانية... رن هاتفه. نظر إلى الشاشة. المكالمة كانت من رقم مجهول. ضغط على الرد. لم يتكلم أحد. فقط سمع صوت تسجيل قديم يا أحمد... لو سمعت صوتي، يبقى أنت وقعت في الفخ. ثم انقطع الاتصال. أحمد رفع عينيه ناحية السلم. وفي تلك اللحظة فقط... فهم أن دخوله السفينة لم يكن مصادفة.
كان هو الهدف من البداية انفتح الباب على آخره. الجميع رفع سـ,ـلاحه في نفس اللحظة. كان الواقف أمامهم العمدة. وفي إيده حقيبة جلدية قديمة. كريم صرخ ارفع إيدك! العمدة رفع الحقيبة بدل إيديه وقال مش جاي أأذي حد. أحمد قال بحدة حط الحقيبة على الأرض. العمدة نفذ الأمر ببطء. ثم نظر للحاجة ليلى. لسه بتنفذي وصية محمود؟
ليلى ردت بصوت مرتعش إنت عارف إنه كان عايش. العمدة سكت. أحمد اقترب منه اتكلم. العمدة تنهد وقال محمود ما مـ,ـاتش بالطريقة اللي اتقالت لكم. كريم سأله فينه؟ العمدة بص للأرض. ماعرفش. أحمد أمسكه من ذراعه كفاية كذب! العمدة قال بسرعة أنا آخر واحد شافه قبل اختفائه. ثم أشار للحقيبة. والحقيبة دي هي السبب.
أحمد فتحها. كانت مليانة أوراق وصور قديمة. لكن في القاع كان فيه ظرف أبيض صغير. عليه اسم واحد فقط ليلى. الحاجة ليلى مدت إيدها، لكن أحمد منعها. أنا هفتحه. فتح الظرف. في داخله رسالة قصيرة. بدأ يقرأ يا أمي، لو الرسالة دي وصلت لك، يبقى العمدة رجع للحقيقة. ليلى شهقت. أحمد كمل وما تصدقيش أي حد يقول لك إني مت.
ثم كانت هناك جملة جعلت الجميع يتجمد أنا عايش. سقطت الورقة من يد أحمد. كريم قال إنت قلت إنه مختفي من سبع سنين! العمدة رد كان مختفي... لكن مش ميت. الحاجة ليلى بدأت تبكي فين ابني؟ العمدة لم يجب. أحمد أمسكه من كتفه فين محمود؟ العمدة قال لو عرفتم مكانه دلوقتي، هتخلوه في خطر. إحنا شرطة. وده بالضبط سبب خوفي. فجأة رن هاتف العمدة. نظر للشاشة. تغير وجهه. أحمد لاحظ ذلك. مين؟ العمدة لم يرد.
رن الهاتف مرة أخرى. هذه المرة ظهر على الشاشة اسم محمود. الحاجة ليلى شهقت. ابني! مدت يدها للهاتف. لكن العمدة منعها. مـ,ـاترديش. أحمد قال رد. العمدة هز رأسه لو رديت، هيعرفوا إننا لقينا الحقيبة. أحمد خطف الهاتف وضغط على الإجابة. لم يسمع أحد شيئًا. ثم جاء صوت شاب من الطرف الآخر ماما موجودة؟ ليلى بدأت تبكي محمود؟! الصوت قال ماما... أنا آسف. ثم انقطع الخط. أحمد حاول الاتصال مرة أخرى. الهاتف أصبح مغلقًا.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.