ومن ٣ أسابيع بالظبط لقيت تفويض عليه توقيعي. المشكلة؟ إني ماوقعتش عليه. وبعده بيومين لقيت تفويض تاني. وبعدين لقيت حساب مورد أنا عمري ما سمعت عنه. وبعدين بدأت ألاحظ تحويلات غريبة كلها مرتبطة بواحدة اسمها سارة منصور. كريم كان بيقدمهالي على إنها مستشارة تطوير أعمال. بس أنا كنت عارفة إن الحكاية أكبر من كده بكتير. لما كريم كان فاكر إنه لسه في مرحلة الشك أنا كنت خلصت نص الشغل. كلمت محامي الشركة.
وكلمت إدارة مكافحة الاحتيال في البنك. وكمان حطيت ٢ من أعضاء مجلس الإدارة المستقلين في الصورة. وماواجهتش كريم. ولا مرة. لأني ماكنتش عايزة أسمع كلمتين من نوع والله فهمتيني غلط. أو دي كانت ظروف. أنا ماكنتش عايزة كلام. كنت عايزة دليل. ولما خرج من البيت أول حاجة عملتها إني صورت الخزنة وهي مفتوحة. وصورت الأدراج. وصورت كل ورقة وكل مكان واضح إنه فتشه أو أخد منه حاجة.
وبعت كل الصور والمستندات على الحساب الآمن اللي محامينا كان مجهزهولي من قبل. الساعة كانت ٥٤٦ الصبح وفجأة موبايلي اهتز. رسالة من كريم. مش مكالمة. صورة. فتحتها. كان واقف في مطار القاهرة. جنبه سارة. الاتنين كانوا بيضحكوا للكاميرا. لكن اللي خلاني أركز في الصورة مش وشهم كانت الإسورة. إسورة أمي كانت في إيد سارة. وتحت الصورة كريم كاتب مع السلامة يا فاشلة. لما تصحي مش هتلاقي حاجة. فضلت باصة للشاشة كام ثانية.
كريم كان فاكر إنه خلّص عليّا. فاكر إنه سابني من غير جوز. ومن غير فلوس. ومن غير بيت. ومن غير شركة. وفاكر إن كل ده اختفى في ليلة واحدة. بس هو ماكانش يعرف إنه هو اللي دخل برجليه في الفخ. أخدت نفس طويل. وبعدين كتبتله ٤ كلمات بس الحسابات اتجمّدت يا كريم. ماعداش ٧ ثواني والموبايل رن. كريم بيتصل. بصيت للاسم على الشاشة، وابتسمت لأول مرة من أسابيع.
كنت عارفة إن المكالمة دي مش هتكون زي أي مكالمة بينا قبل كده. لأن كريم في اللحظة دي كان لسه هيكتشف إن الفلوس اللي سرقها ما بقتش تحت سيطرته. وإن الرحلة اللي كان فاكرها هروب ممكن تتحول لأكبر غلطة عملها في حياته. الموبايل فضل بيرن. مرة. واتنين. وتلاتة. وأنا سايبة كريم يتصل. لحد ما الرنة وقفت. بعد ثواني، وصلتني رسالة نادين، ردي عليا فورًا. ما رديتش. رسالة تانية إنتي عملتي إيه؟
ابتسمت. لأول مرة من شهور، السؤال ده كان في صالحّي. بعدها بدقيقة، الموبايل رن تاني. المرة دي رديت. ألو؟ صوته كان متغير. مش صوت الراجل اللي باسني على جبيني من ساعتين. ولا صوت الزوج اللي كان فاكر إنه أذكى واحد في الدنيا. كان صوت واحد بدأ يحس إن الأرض بتتحرك من تحته. إنتي جمّدتي الحسابات؟ آه. سكت. وبعدين قال إنتي مچنونة؟! ضحكت بهدوء. لا يا كريم. إنتي عارفة إنك كده بتعطلي الشركة؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.