مين؟ بص ناحية الملف الأسود. وقال كريم. سكت. بس فيه مشكلة. إيه؟ قال كريم مش اللي بدأ الخطة. سألته أمال مين؟ بص في عيني مباشرة. والدتك. أنا ما فهمتش. أمي؟ أيوه. إزاي؟ فتح درج مكتبه. وطلع ظرف قديم. عليه خط أمي. إيدي بدأت ترتعش. فتحت الظرف. وكان جواه جواب قصير نادين… لو وصلتي للرسالة دي، يبقى كريم حاول يخونك.
وإنتِ غالبًا هتفتكري إن الموضوع بدأ بعد جوازكم. لكن الحقيقة… أنا كنت عارفة من أول يوم. رفعت عيني. الرجل قال والدتك كانت شاكّة فيه قبل ما تتجوزيه. رجعت أقرأ. أنا ما منعتكيش منه، لأنني كنت محتاجة أعرف هو عايزك إنتِ… ولا عايز الشركة. نفسي اتقطع. كملت. ولو اختار الشركة… خليه ياخد الطُعم. وقفت مكاني. الطُعم؟ الرجل قال الأسهم اللي كريم كان بيحاول يبيعها؟
هز راسه. كانت أسهم وهمية. بصيتله. يعني أمي كانت عارفة؟ وكانت مستنياه يحاول. سكتنا كلنا. وفجأة موبايلي رن. رقم دولي. رديت. صوت كريم. لكن المرة دي كان پيصرخ. نادين! نعم؟ سارة اختفت! اتسعت عيني. اختفت؟ خرجت من المطار ومحدش عارف راحت فين! سكت لحظة. ثم قال وإنتي عارفة هي فين. لأ. كدابة! سمعت صوت حد بيخبط على بابه. كريم سكت. وبعدين سأل إنتي عملتي إيه؟
قبل ما أجاوبه سمعت صوت راجل في الخلفية بيقول كريم منصور؟ افتح الباب. كريم شهق. مين؟ الصوت رد شرطة. المكالمة اتقطعت. بصيت للمحامي. هو لسه في المطار؟ هز راسه. لأ. أمال إيه اللي بيحصل؟ المحامي فتح جهازه. وبعد ثواني قال كريم خرج من المطار من ساعة. بصيتله. راح فين؟ رفع عيني للشاشة.
على عنوان… وسكت. قول. قال بيت سارة. لكن قبل ما أستوعب جالي إشعار جديد. رسالة من رقم مجهول. فتحتها. كان فيها صورة. سارة قاعدة لوحدها في أوضة مظلــ,,ـــــمة. وعينيها حمرا من العياط. وتحت الصورة جملة واحدة نادين، لو عايزة تعرفي الحقيقة عن أمك… تعالي لوحدك. وقفت. المحامي قال بسرعة ماتروحيش. لكن أنا كنت ببص للصورة. كان فيه تفصيلة صغيرة جدًا في الخلفية. صورة معلقة على الحائط. صورة أمي.
وأمي كانت واقفة جنب شخص أعرفه كويس جدًا. شخص مستحيل يكون موجود في بيت سارة. قربت الصورة من عيني. وفجأة فهمت. الرجل اللي واقف جنب أمي في الصورة… كان والد كريم. أبو كريم. واللي المفروض إنه ماټ من ١٥ سنة. رفعت عيني ببطء. وقلت كريم ماكانش بيخوني من ورايا بس. كان بيحاول يكمّل خطة بدأت قبل ما أنا أتجوزه أصلًا. والأسوأ؟ إن أمي… كانت عارفة كل حاجة.
لكنها أخفت عني الحقيقة لمدة ١٢ سنة. ولأول مرة بدأت أسأل نفسي هل أمي كانت بتحميني؟ ولا كانت بتستخدمني عشان ټنتقم من عيلة كريم؟ لأن لو الصورة دي حقيقية يبقى اللي حصل الليلة دي مش نهاية الحكاية. دي كانت أول ليلة بس من حرب أمي بدأت تحضرلها من ٣١ سنة. وقفت قدام الصورة وأنا مش قادرة أتكلم. صورة أمي وجنبها والد كريم. الرجل اللي المفروض إنه ماټ من ١٥ سنة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.