دــ,,ـــــادث مراتي

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

. الطبق كان فاضي! لمياء اتسمرت مكانها استنوا كده.. أنتوا قصودكم إن في حد سرق عربيتي؟ المقدم حسام ما ردش عليها فوراً، بصلي وبصلها وقال محتاجين حضراتكم تيجوا معانا المستشفى فوراً عشان نتعرف على بعض الحاجات. لمياء وافقت بسرعة ماشية معاكم.. أنا كمان عايزة اعرف مين اللي سرق عربيتي! طول الطريق في العربية، لمياء كانت ماسكة إيدي بقوة يا طارق ما تقلقش.. أكيد حرامي سرق العربية وعمل بيها الحا.

ډثة. بصيت لإيدها اللي فوق إيدي. دافية.. ناعمة.. حتى خاتم الجواز اللي في صباعها هو هو نفس الخاتم اللي أنا نقيته ولبستهولها بإيدي! قلت لنفسي معقولة بني آدم من ډم ولحم يتزيف بالسهولة دي؟ أكيد الشرطة غلطانة! بس الأفكار دي كلها اتبخرت أول ما دخلنا المستشفى. الممرضة طلعت شنطة بلاستيك فيها المقتنيات اللي لقوها في موقع الحا. ډثة محفظة جلد كحلي.

ساعة يد لونها بينك. ميدالية مفاتيح العربية. وخاتم جواز ذهب. أنا عرفت المحفظة في ساعتها.. دي كانت هدية عيد ميلادها اللي جبهالها السنة اللي فاتت. الساعة كمان بتاعتها! أما خاتم الجواز بقى.. فمستحيل أتلاغبط فيه. مسكت الخاتم ولفيته بين صوابعي.. من جوة كان محفور حرفين صغيرين أوي T L أول حرف من اسمي واسمها طارق ولمياء.

افتكرت يوم ما نقينا الدبل، لمياء قعدت تتنمر على شكلها وتقول بسيطة أوي، بس أول ما شافت الحرفين محفورين جوة، فرحت بيها وبقت تلبسها ومبتقلعهاش خالص. المقدم حسام سألني أستاذ طارق.. تتعرف على الحاجات دي؟ زوري جف تماماً، وبصوت مكتوم قلت دي حاجتها.. حاجات مراتي. لمياء اتدخلت بسرعة وبصوت عالي بس ده مش دليل إن أنا اللي كنت جوة العربية!

اللي سرق العربية أكيد سرق الشنطة بالمحفظة والساعة وكل حاجة! المقدم حسام هز رأسه صح.. إحنا لسه ما جزمناش بحاجة. شاور للممرضة تجيب شنطة ثانية. كان فيها تليفون أسود الشاشة بتاعته متدمرة ومټشوهة خالص. بصيت للتليفون.. وبعدين بصيت باللاوعي لجيب بيجامة لمياء. هي معاها نفس التليفون الأسود ده بالظبط في إيدها!

سألتها انتي معاكي تليفونين من إمتى؟ لمياء هزت رأسها فوراً تليفونين إيه يا طارق؟ أنا طول عمري معايا خط واحد وتليفون واحد وانت عارف كده كويس! فعلاً.. أنا عارف. لمياء عمرها ما شالت تليفونين. المقدم حسام وضح إن التليفون ده مدمر جداً وقسم الفحص بيحاول يرجع الداتا اللي عليه، أما بالنسبة للچثة.. فصدمة الحا. ډثة وبعدها الحــ,,ـــــريق خلت ملامح الوش مش باينة خالص ومستحيل التعرف عليها بالعين.

التعرف الحالي مبني بس على البطاقات والأوراق اللي اتقت لقوها. لمياء قالت بسرعة يبقى خلاص بقى! الچثة دي للحرامية اللي سرقتني! وبصتلي وهي بتقول طارق.. انت سامع؟ مفيش أي حاجة تثبت إن دي أنا! كنت عايز أصدقها.. كنت ھمــ,,ـــــوت وأصدقها. بس في اللحظة دي بالذات، دخل موظف المستشفى ومعاه تقرير الطب الشرعي المبدئي. المقدم حسام فتح التقرير وقرأ النقط الأساسية الچثة لأنثى.

الطول حوالي 168 سم. السن التقريبي من 28 ل 33 سنة. فصيلة الډم A. حسيت بإيد مخفية بتخنق رقبتي بالراحة.. لمياء طولها 168 سم. عندها 31 سنة. وفصيلة ډمها A. كل حاجة مطابقة! بس برضه مسكت في أمل أخير.. في ستات كتير في الدنيا نفس الطول والسن وفصيلة الډم، دي مش حاجة قطعية! لحد ما المقدم حسام قرأ آخر السطر يوجد أثر لعملية جراحية قديمة لاستئصال الزائدة الدودية في أسفل البطن ناحية اليمين.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
bb

basma basma ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
233مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة