. وفجأة، التليفون رن في إيدي! نفس الشاشة نورت.. المقدم حسام. رديت بصوت متهدج ألو يا باشا.. خير؟ صوت الظابط كان جاد ومتروتر بشكل غريب أستاذ طارق.. اسمعني كويس ومتحاولش تبين أي حاجة.. فرغنا كاميرات المراقبة بتاعة العمارة والجراج. زوري جف تماماً وسألت بصوت مخڼوق لقيتوا إيه؟ مراتك لمياء خرجت من البيت الساعة 11 بالليل.. ومراجعتش نهائي لحد وقت الحا.
ډثة. . الشقة كانت فاضية طول الوقت ده. ساعتها حسيت إن السقف بيقع فوق دماغي.. مال.. امال مين اللي نايمة معايا على السر,,ـــــير دي ومن الصبح في البيت؟! الظابط كمل بصوت مرعب بصمات الچثة اللي في المشرحة ظهرت حالا.. وبصمات صوابعها ومطابقتها أكدت بنسبة 100 إنها لمياء حقيقية.. أما عن اللي دخلت معاك البيت.. فقسم التحريات بيقول إننا قدام حاجة أكبر بكتير من مجرد سړقة.. دي كائن أو عصابة بتقدر.. بتقدر تاخذ شكل الضحېة بكل تفاصيلها!
قبل ما أستوعب الكلمة.. سمعت صوت باب أوضة النوم بينزاح بالراحة. الباب اتفتح من غير ما تحط إيدها على الكلون أصلاً.. رفعت عيني ببطء ناحية باب الأوضة. لقيتها واقفة هناك.. عتبة الباب. بس مكنتش لمياء.. ملامح وشها كانت باهتة.. عينيها وسعت أوي وبقت سودا بالكامل مفيهاش بياض، وبدأت شفايفها ترتسم عليها ابتسامة عريضة وغريبة، أوسع بكتير من المعتاد.
صوتها طلع.. بس مكنش صوت مراتي خالص.. كان صوت أشبه بصوت تراكيب معدنية بتتحك في بعضها، أو صوت كذا شخص بيتكلموا في نفس الوقت بتكلم مين في التليفون يا طارق؟ مش قلت لك.. أنا مراتي.. ولا شكيت فيا ولا إيه؟ التليفون وقع من إيدي على الأرض واتكسر.. ونهاية المكالمة مع المقدم حسام فضلت مفتوحة والظابط پيصرخ من الناحية التانية أستاذ طارق!
أستاذ طارق! اقفل واطلع برة حالا! بس الكائن اللي واقف قدامي خد خطوة بطيئة ناحيتي.. ورفع إيده الشمال.. واتكلم بصوت مرعب وهو بيقرب تعال يا حبيبي.. نام معانا. رجعت بضري لورا لحد ما لزقت في الحيطة.. مكنش قدامي أي مفر. الكائن ده وقف على عتبة الأوضة، وعينيه السودا الباهتة بتبصلي ببرود مرعب، وشفايفه مرسوم عليها ابتسامة أوسع بكتير من حجم وشها الطبيعي. بتكلم مين في التليفون يا طارق؟
صوتها طلع متداخل، كذا صوت بيكلموا بعض في نفس اللحظة. مش قلت لك.. أنا مرتك؟ ولا شكيت فيا ولا إيه يا حبيبي؟ قلبي كان هيقف من الخۏف، بس وسط الړعب ده، ومخاطف الأفكار السريعة، وميض ذكاء لمع في دماغي.. عرفت هي ليه عرفت قصة الجامعة! الكائن ده بيقدر يقرأ ذكريات المېت، بيقرا تفاصيل حياة لمياء اللي راحت.. بس أقصى حاجة عنده هي اللحظة اللي ماټت فيها!
لمست صوابعها الباردة كتفي، وقالت بصوت مريب تعال.. نام معانا. بكل شجاعة كدابة جمعتها في اللحظة الأخيرة، بصيت في عينيها السودا وابتسمت بسخرية انتي مش لمياء.. انتي ممكن تكوني قريتي كل ذكرياتها.. بس في حاجة واحدة فاتتك. ملامح وشها اتشنجت، والابتسامة اختفت فجأة، وبصتلي پصدمة. كملت بسرعة قبل ما تتحرك امبارح الصبح.. قبل ما أنزل الشغل، أنا خبييت حاجة معينة في درج الكومودينو هنا.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.