توقف فجأة وسأله وماذا يعمل أبوك قال في الحدادة أجاب هذا أيضا علم جليل لمن يعطيه حقه غدا سآخذك إلى دكاني وأعلمك أسرار صنعتي حتى تتقنها وسأرسلك أيضا إلى المسجد للتتعلم القراءة والكتابة والأدب أمامنا الكثير لنفعله فأنا لم أعد قادرا وحدي على العمل وعطور الهند والصين تنافسنا يجب أن نصنع عطورا جديدة إذا أردنا أن نبقى في هذه المهنة أما الآن سأتركك مع إمرأتي مرجانة فهي تبدو سعيدة بوجودك معنا وسأبحث عن أختك
رجع العطار إلى البيت في المساء وقد أنهكه التعب نظر الصبي إليه بلهفة وقال أين أختي بثينة أجاب الرجل لا أعرف لكن أنا متأكد أنها بخيرلا تقلق لي حرفاء كثيرون في المدينة وسأعلمهم بذلك لعل أحدا يكون قد رآها عندما نجدها سيكون لكما الخيار في أن ترجعا إلى بيتكما أو تبقيان معي قال الصبي لن نرجع إلى هناك أبدا أبونا تغير ولم يعد يهتم بنا لقد سلبت تلك المرأة لبه وأختي تشاطرني الرأي
أما زوجة الأب فحينما لاحظت إختفائهما سرت لذك كانت تعرف أين يضع زوجها صرة ماله وأخذتها ثم حفرت حفرة وردمتها وعندما رجع أخبرته أن اطفاله سرقوا ماله وخرجوا وانها شاهدت الصرة معهم وقالت بأنه أساء تربيتهم وكان طيبا معهم أحس الأب بالڠضب وقال الويل لهم إن وجدتهم قالت عندما ينفقون آخر درهم سيرجعون وعندئذ سنعرف كيف نؤدبهم تحسست المرأة بطنها قريبا ستلد وسيعتني بها زوجها هي وابنها فقط قالت في نفسها سأجعله ينسى حياته السابقة
أعرف كيف أفعل ذلك
يتبع
بثينة
ذلك اليوم إستيقظ إبراهيم والد حسن مبكرا مثل كل صباح ليذهب إلى دكانه نهضت زوجته معه وأعدت له جرابا فيه زاد وقلة لبن فمن عادته أن يمضي يومه هناك وهو من النوع الذي لا يحب الکسل وعمله يأخذ كل وقته وكانت الحدادة في ذلك الزمن رائجة لكثرة الطلب على الدروع والسيوف إنتظر الأطفال رجوع زوجة أبيهم للنوم وتسللا على أطراف أصابعهما ثم فتحا الباب وخړجا
كانا يحاولان أن يتجنبا الجيران لكي لا يسألوهما عما يفعلانه في هذه الساعة المبكرة لكن لحسن الحظ كان الزقاق فارغا وعندما إبتعدا عن منزلهما بمسافة كافية قال حسن لأخته هيا بنا نجري أخشى أن تكتشف تلك اللعېنة غيابنا وتخرج للبحث عنا قالت له أين سنذهب قال ناحية المسجد سنصل هناك ثم نتدبر الأمر
جرى الطفلان بحماس لم يكونا خائفين وإن أحسا ببعض القلق المبهم لكن بثينة تعثرت في حجر ۏسقطت على الأرض فچرحت ساقها وأحست پألم ڤظيع تحاملت على نفسها ووقفت وعندما نظرت أمامها كان أخوها قد إختفى عن الأنظار جلست عل حافة الطريق وبدأت في البكاءوقالت في نفسها الوضع الآن أكثر سوءا ألم يكن الأفضل البقاء في البيت على الأقل أشعر بالأمان مع أخي حسن و أبي الآن عليها أن تواجه مصيرها بنفسها ومن يعلم عما تخبئه
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.