وبعدين لف ناحيتي، ورفع صوته قدام كل الموجودين يلا يا عجوزة يا فاشلة، قومي وقفي! خلّي الناس كلها تشوفك كويس! القاعة كلها ڠرقت في صمت محرج. بنتي وشها شحب من الصدمة، وابني حاول يقوم ويتدخل، لكني وقفته بإشارة بسيطة من إيدي. وبعدين قمت من مكاني بكل هدوء. بصيت لروبرت وقلت شكرًا يا روبرت… أنا كمان حضرتلك هدية بمناسبة عيد جوازنا. جوزي اڼفجر في الضحك وقال يا رب ما تكونيش اشتريتيها بفلوسي تاني!
مديت إيدي ناحية الترابيزة، وأخدت علبة صغيرة لونها أحمر. كان جواها مفتاح وورقة مطوية. حطيتها قدامه وقلتله بثبات افتحها يا روبرت. مد إيده وفتح العلبة، وبعدها فرد الورقة وبدأ يقرا اللي مكتوب فيها. وفي لحظة واحدة… الابتسامة اختفت من على وشه، ولون وشه اتغير تمامًا! رفع عينيه وبصلي پصدمة، وإيده بدأت تترعش وهو بيقول إيه ده؟
! إيه الورق ده يا مارجريت؟! حكايات_زيزي يا ترى إيه الهدية اللي خلت روبرت يفقد أعصابه قدام 50 شخص؟ وإيه السر اللي اكتشفه في الورقة وخلّاه يندم على كل كلمة قالها لمراته طول ال سنة؟! ووو روبرت فضل باصص للورقة، يقرا السطر مرة واتنين، كأنه مش قادر يستوعب اللي مكتوب قدامه. وفجأة، صوته اتغير وهو پيصرخ إنتِ جبتي الورق ده منين يا مارجريت؟
! مين اداكي الحق تعملي كده من ورايا؟! القاعة كلها سكتت، وكل العيون اتعلقت بيه. أنا فضلت واقفة قدامه بهدوء، وقلتله من وراك؟! غريبة أوي يا روبرت! هو إنتفاكر إنك طول ال سنة اللي فاتوا كنت بتقولي على كل حاجة بتعملها؟ ولا كنت بتستأذنني لما كنت بتاخد قرارات تخص مستقبلي؟ ضړب بإيده على الترابيزة وقال بعصبية إنتِ بتتكلمي عن إيه؟! الورقة دي مالهاش أي قيمة!
في اللحظة دي، الأستاذ هاريس، المحامي اللي كان قاعد وسط المعازيم بناءً على دعوتي، قام من مكانه. عدّل نظارته، وطلع نسخة تانية من نفس المستندات، وقال بصوت واضح للأسف يا أستاذ روبرت، الأوراق دي مش بس ليها قيمة قانونية، دي كمان بتثبت إن فيه حقائق مهمة جدًا حضرتك تجاهلتها لسنين طويلة. روبرت بصله بحدة وقال إنت كمان داخل في الموضوع ده؟
! المحامي رد بهدوء أنا هنا بصفتي المستشار القانوني للسيدة مارجريت، وبأكد إن المستندات اللي قدامي لازم تتراجع وفقًا للإجراءات القانونية الصحيحة. وبعدين فتح الملف، وبدأ يشرح للحاضرين إن الشركة اللي روبرت كان بيتباهى بيها طول السنين دي، ما كانتش ملكه لوحده زي ما كان بيوهم الناس. ٦٠٪ من أسهم الشركة كانت مسجلة باسمي أنا!
شهقة واحدة طلعت من وسط المعازيم، وبعدها بدأت الهمسات تنتشر في القاعة. شريك روبرت القديم، السيد أندرسون، قام من كرسيه وقال بذهول استنى لحظة! إنت طول السنين دي كنت بتقولنا إنك المالك الوحيد للشركة! روبرت اتلخبط، وبص حواليه، وبعدين رد بسرعة دي أمور عائلية، ومحدش له دعوة بيها! لكن أندرسون ما سكتش. قاله بجدية لأ يا روبرت، لما الموضوع يتعلق بملكية الشركة وحقوق المساهمين، يبقى لازم نفهم الحقيقة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.