ديفيد رد من غير تردد مارجريت هي اللي دفعت الجزء الأكبر من رأس المال في البداية. فلوس الميراث اللي ورثتها عن أبوها كانت الأساس اللي الشركة قامت عليه. وأنا كنت شاهد على الاتفاق، وعندي نسخة أصلية منه. وبعدين سحب ورقة من الملف، وقدمها للمحامي. الأستاذ هاريس راجعها بعناية، وقارنها بالنسخة اللي معاه، وبعدها قال الورقة دي ممكن تكون دليل مهم جدًا لتأكيد تفاصيل الاتفاق الأصلي، وهنحتاج نتــ,,ـــــحقق من صحتها ونراجعها مع باقي سجلات الشركة.
روبرت بدأ يعرق، ومسح جبينه بمنديل. لكن المفاجأة إن ديفيد ماكانش خلص كلامه. بص لروبرت وقال فيه حاجة تانية لازم تعرفها. أنا سكت سنين طويلة احترامًا لخصوصية عيلتك، لكن لما عرفت إنك ناوي تطرد مراتك من بيتها بعد 45 سنة جواز، قررت إن السكوت بقى ظلــ,,ـــــم. روبرت رد بعصبية إنت مالك ومال بيتي؟
! ديفيد قرب منه وقال لأنك نسيت إنك يوم ما بدأت شركتك، ماكنتش لوحدك. كان فيه ناس وثقت فيك، وفيه ست ضحت بكل اللي عندها عشان تساعدك تحقق حلمك. وبعدين أشار ناحيتي. والست دي، بدل ما تشكرها، فضلت سنين تقلل منها وتخليها تحس إنها مالهاش قيمة! القاعة ڠرقت في صمت تام. بنتي كانت بټعيط، وابني واقف مش مصدق إن الراجل اللي كان بيعتبره مثاله الأعلى، ممكن يكون عامل كل ده في أمه.
أما روبرت، فبص لأولادنا وقال بسرعة إنتوا هتصدقوا الغرباء عليّ؟ أنا أبوكم! أنا اللي تعبت عشانكم! ابني رد عليه بصوت مخڼوق إحنا مش بنحاكمك يا بابا، لكننا بنسمع الحقيقة لأول مرة. ليه عمرك ما قلتلنا إن ماما كانت شريكة في بناء الشركة؟ روبرت ما عرفش يرد. وفجأة، موبايله رن. بص للشاشة، ولما شاف اسم المتصل، وشه اتغير. كانت فيكتوريا، سكرتيرته. حاول يرفض المكالمة، لكنها اتصلت تاني. أندرسون لاحظ ارتباكه، فسأله فيه حاجة مهمة يا روبرت؟
رد بسرعة شغل، مش أكتر. لكن الموبايل رن للمرة التالتة، فاضطر يرد، وهو فاكر إن محدش هيسمع الكلام. قال بصوت منخفض مش وقته يا فيكتوريا! أنا قلتلك تستني لحد ما أخلص الحفلة. لكن صوتها كان عالي، وواضح للناس القريبين منه. قالت بعصبية إنت وعدتني إن البيت هيبقى جاهز، وإن كل أوراق نقل الملكية هتكون خلصت النهارده! أنا مش هفضل مستنية أكتر من كده! روبرت اتجمد.
حاول يقفل المكالمة، لكن الصوت اللي خرج من الموبايل بعدهاخلّى بنتي تحط إيدها على بقها من الصدمة. فيكتوريا قالت وبعدين، إنت ما قلتليش إن مارجريت ممكن تعترض! إنت أكدتلي إن كل حاجة اتباعت واتنقلت خلاص! المكالمة انتهت فجأة. وروبرت وقف وسط القاعة، مش عارف يبص في عين مين. أنا ما صرختش، وما عيطتش، وما سألتوش حتى مين فيكتوريا.
اكتفيت إني قلت دلوقتي فهمت ليه كنت مستعجل تطردني من البيت يا روبرت. رد بعصبية إنتِ فاهمة غلط! الموضوع مش زي ما إنتِ متخيلة! قلتله طيب، اشرح لنا. ليه كنت بتجهز أوراق عشان تطردني من البيت اللي أنا عايشة فيه من 45 سنة؟ وليه كنت بتقول إنك المالك الوحيد لكل حاجة؟ سكت. لأنه ماكانش عنده إجابة يقدر يقولها قدام الناس.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.