قلتله طيب، اشرح لنا. ليه كنت بتجهز أوراق عشان تطردني من البيت اللي أنا عايشة فيه من 45 سنة؟ وليه كنت بتقول إنك المالك الوحيد لكل حاجة؟ سكت. لأنه ماكانش عنده إجابة يقدر يقولها قدام الناس. المحامي هاريس تدخل وقال بجدية من الناحية القانونية، لازم نراجع أي مستندات تخص البيت والشركة، ونتأكد من الملكية وصحة أي تصرفات تمت. محدش هنا يقدر يحسم الحقوق بمجرد الكلام.
هزيت راسي موافقة. أنا ماكنتش عايزة أظلــ,,ـــــمه، ولا أستولي على حاجة مش من حقي. كنت عايزة حقي وبس. لكن قبل ما الحفلة تخلص، ديفيد مد إيده ناحية الشنطة الجلد القديمة، وطلع منها ظرف تاني، أصغر من الأول. وبصلي وقال مارجريت، فيه مستند أخير. أنا كنت محتفظ بيه كل السنين دي، وكنت مستني الوقت المناسب عشان أسلمهولك. أخدت الظرف، وفتحته ببطء. كان جواه خطاب مكتوب بخط أبويا قبل ۏفاته بشهور قليلة، ومعاه مستند مالي قديم.
قريت أول سطر، وإيدي بدأت ترتعش. لأن أبويا كان كاتب بوضوح إنه خصص مبلغًا إضافيًا لمساعدتي في حالة ما احتجت أحمي حقوقي في الشركة أو البيت. لكن اللي صدمني فعلًا كان السطر الأخير. أبويا كتب يا مارجريت، لو جه يوم واكتشفتي إن روبرت نسي مين وقف جنبه في أصعب أيامه، افتكري إن فيه وعد أخدته على نفسي قبل ما أمــ,,ـــــوت… وعد لازم يتنفذ في الوقت المناسب.
رفعت عيني ناحية ديفيد، وسألته هو بابا كان عارف إن ممكن يحصل كل ده؟ ديفيد تنهد وقال أبوكِ كان بېخاف عليكي، لكنه ماكانش عايز يتدخل في حياتك الزوجية. ومع ذلك، قبل ۏفاته، سلّمني أمانة وطلب مني أحافظ عليها لحد ما أتأكد إنك محتاجاها فعلًا. وبعدين بص ناحية روبرت وأضاف والأمانة دي مش فلوس يا مارجريت.
دي حقيقة عن بداية شركتكم، لو اتأكدت رسميًا، ممكن تغيّر فهمكم لكل اللي حصل من أول يوم. روبرت اتقدم خطوة، وصوته بقى شبه الهمس ديفيد… أرجوك، مش قدام ولادي. لكن ديفيد بص له بحزم وقال كان لازم تفكر في ولادك قبل ما تهين أمهم، وقبل ما تحاول تحرمها من حقوقها. وبعدين فتح الظرف الأخير، وطلع منه ورقة واحدة.
أول ما روبرت شافها، حط إيده على الكرسي عشان يسند نفسه، وقال بصوت مبحوح لأ… الورقة دي بالذات ماكانش المفروض تظهر أبدًا! وفي اللحظة دي، فهمت إن حكاية ال سنة لسه مخبية سر أكبر بكتير من الأسهم والفلوس والبيت… سر متعلق بأول يوم اتأسست فيه الشركة، وبقرار قديم روبرت أخده من غير ما يقولي عنه أي حاجة. والمرة دي، حتى أنا ماكنتش عارفة الحقيقة كاملة.
يتبع… روبرت كان واقف قدام الورقة، وشه أصفر، وشفايفه بتترعش، وكل شوية يبص لديفيد وبعدين يبصلي، كأنه بيدور على أي مخرج ينقذه من اللي بيحصل. أخيرًا، صړخ فيه إنت وعدتني إن الورقة دي مش هتظهر أبدًا! إنت بنفسك قلتلي إن الموضوع انتهى من زمان! القاعة كلها اتقلبت همسات. أندرسون، شريك روبرت في الشركة، قرب من الترابيزة وسأله بحدة ورقة إيه يا روبرت؟ وإيه الموضوع اللي انتهى من زمان؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.