جنون أمي ١ حكايات زهرة حصري

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

هو حابس أمي في المستشفى بتقرير مزور، ودلوقتي حابس اختي جوه الشقة!” الظابط بص في الصور بتمعن، وشه اتغير تماماً وملامحه بقيت جادة ومصدومة. بص للعساكر وقال بسرعة: “اطلعوا معايا فوراً! هاتوا العتلة نكسر الباب!” طلعنا كلنا على السلم الرئيسي للعمارة. زياد كان ماسك إيدي وبيحاول يهديني بس كان مصدوم ومش قادر يستوعب اللي بيحصل.

وصلنا لـ باب الشقة. الظابط خبط بقوة: “افتح يا حاج! افتح بالتي هي أحسن بدل ما نكسر الباب!” مفيش أي صوت من جوه.. هدوء تام. الظابط أشر للعساكر، وجابوا العتلة وبدأوا يكسروا في باب الشقة الرئيسي. الخشب كان قوي، بس مع الضغط والض. ربات المتتالية، الكالون اتكسر والباب اتفتح بقوة. دخلنا الشقة.

. الصالة كانت مبعثرة، والزجاج المكسور ملايين القطع على الأرض. لكن الشقة كانت فاضية تماماً! مفيش حد في الصالة. جريت على الأوض.. “مايا! مايا أنتِ فين؟” دخلنا أوضة النوم لقينا الباب الخلفي للمطبخ مفتوح.. قدر يفك الترباس بعد ما أنا هربت. وفي نص أوضة مايا.. لقينا الكارثة. مايا كانت واقعة على الأرض، مغمي عليها، ووجها مليان آثار تعب، ومربوطة بحبل ستارة متين. وأبويا مش موجود! اختفى!

جريت على مايا وقعدت في الأرض، رفعت رأسها على رجلي وبقيت أطبطب عليها بحنان وأنا بعيط: “مايا! فتحي عينك يا مايا! عشان خاطري رد عليا!” الظابط نزل على ركبته وقاس نبضها: “النبض موجود، هي مغمي عليها من الصدمة. يا عسكري اطلب الإسعاف فوراً!” في الوقت ده، العساكر بدأوا يفتشوا الشقة، والظابط بدأ يسجل الملاحظات ويرفع الصور والشريط كأدلة جنائية. الظابط بصلي وقال بنبرة حازمة: “الصور والشريط دول حرز رسمي دلوقتي.

القضية دي كبيرة، وفيها تزوير تقارير واحتجاز حريات. بس لازم نعرف المتهم هرب فين.” مايا بدأت تفتح عينها ببطء، عينها كانت زايغة ومرعوبة، أول ما شافتني مسكت في هدومي بضعف وبقت تصرخ: “نسمة! أوعي تسيبيني! هو قال إنه رايح لها.. قال هيروح المستشفى!” قلبي وقف في صدري.. الدم اتجمد في عروقي. مسكت مايا من دراعها وسألتها بصوت مرعوب: “رايح لمين يا مايا؟ رايح لمين؟!” مايا قالت وهي بتبكي بدموع حارقة وصوت متقطع: “رايح.

. رايح لأمي المستشفى يا نسمة! أخد الس/كينة وقال لي طالما السر انكشف، أنا هخلص على كل حاجة قبل ما الشرطة توصل!” الكلمات نزلت عليا زي الصاعقة. الراجل ده جن جنونه، وعارف إن نهاية مطافه السجن، وقرر يروح للمستشفى! الظابط أول ما سمع الجملة، اتكلم في اللاسلكي بصوت عالي وأمر كل الدوريات: “إشعار عاجل لمستشفى الأمراض العقلية! التحرك فوراً للقبض على المدعو (مكرم)، متهم خطر ومسلح متجه للمستشفى!” أنا ما استنيتش الإسعاف ولا استنيت الشرطة.

جريت على برة الشقة زي المجنونة. زياد جرى ورايا ومسكني عند السلم: “نسمة استني! الشرطة رايحة وهتتصرف!” صرخت فيه وأنا بزقه بكل قوتي: “أمي في خطر يا زياد! 15 سنة حابسها والنهاردة رايح يأذيها! مش هقعد استنى!” نزلت للشارع وزياد جه معايا وركبنا عربيته، وطار بيها بأقصى سرعة ناحية المستشفى. الشوارع كانت زحمة، وكل دقيقة بتعدي كانت بالنسبة لي كأنها سنة من العذاب.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
bb

basma basma ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
243مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة