الزوجة المثالية حصري

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

سيليا كانت ماشية بسرعة وسط الضباب، وهدومها الخفيفة بتخبط في جسـ,ـمها مع كل خطوة، لكن البرد ماكانش هو اللي مرعبها…اللي كان مرعبها فعلًا إنها لأول مرة من سنتين، بقت بعيدة عن الأبواب اللي كانت بتتقفل عليها بالمفتاح، وبعيدة عن الراجل اللي كان فاكر إن حياتها ملكه. وفي نفس الوقت، جوه قصر عيلة هاموند، الدنيا كانت بتتقلب. ماركوس هاموند كان مرمي على السر,,ـــــير، بيحاول ينادي الخدم، لكن صوته كان ضعيف ومش قادر يكمّل جملة واحدة.

أفراد العيلة اللي كانوا من ساعات بيضحكوا ويشربوا ويشكروا في الأكل، بقوا مش قادرين حتى يقفوا على رجليهم. توماس، اللي كان طول عمره شايف إن كل حاجة في البيت تحت سيطرته، خرج من أوضته مترنح، وسند إيده على الحيطة. صرخ بأعلى صوتهروث! يا روث! إنتِ فين؟!لكن محدش رد. نزل السلم بصعوبة، ولما وصل للمطبخ، لاحظ إن فيه حاجة مش طبيعية.

الباب الخلفي كان موارب. وعلى الترابيزة، كان فيه مفتاح قديم مش من مفاتيح المطبخ المعتادة. اتسمر مكانه. المفتاح ده كان شبه المفتاح اللي بيستخدمه كل ليلة علشان يقفل أوضة سيليا!جري ناحية غرفتها، وفتح الباب بعصبية. السر,,ـــــير كان مترتب بعناية، والغطا متني، والهدوم اللي كانت بتلبسها معلقة في مكانها. لكن سيليا نفسها اختفت!ورقة مطوية. فتحها بإيد بتترعش، ولقى مكتوب فيها بخط هادي ومنظمالبيت اللي أبوابه بتتقفل على الناس، عمره ما هيعرف يحبس الحقيقة للأبد.

اتغير لون وشه. لأول مرة في حياته، حس إن فيه حد كان عايش وسطهم طول الوقت، بيسمع كل كلمة وبيشوف كل حركة، وهم ولا مرة فكروا يسألوا نفسهم هي بتفكر في إيه؟وفجأة، سمع صوت روث من وراه. يا ساتر يا رب… البنت مشيت!توماس لف لها بسرعة وصاحإنتِ كنتِ عارفة؟!روث هزت راسها وهي بتبص للورقة. أنا كنت عارفة إنها بتلاحظ كل حاجة… لكن ماكنتش أعرف إنها وصلت للمرحلة دي.

تقصدي إيه؟! روث سكتت لحظات، وبعدها قالت جملة خلت توماس يحس إن الأرض بتنسحب من تحت رجليهمن يوم ما دخلت البيت ده، وهي ماكانتش بتحفظ أماكن الأبواب بس… دي كانت بتحفظ أسراركم كمان. وفي اللحظة دي، طلع صوت صرخة من الدور العلوي. واحد من أفراد العيلة كان بيقول إن فيه حاجة ناقصة من غرفة ماركوس.

دفتر الحسابات القديم. توماس جري ناحية غرفة أبوه، وبدأ يقلب الأدراج بجنون. الدفتر اختفى فعلًا. لكن المصيبة الأكبر كانت في الصفحة الأخيرة، اللي اتقطعت من مكانها، واتساب مكانها أثر حبر واضح. كان فيه اسم واحد مكتوب بخط ماركوس…اسم سيليا الحقيقي قبل ما تتباع في المزاد!توماس رجع لورا وهو مش قادر يستوعب.

وقبل ما يقدر يفكر في إجابة، دخل واحد من الخدم وهو بينهج، وقال إن فيه حصان اتسرق من الإسطبل، وإن آثار أقدام اتشوفت ناحية الطريق المؤدي للميناء. توماس قبــ,,ـــــض إيده وقال بغضبهجيبها، حتى لو اضطريت أقلب الولاية كلها!لكن روث مسكت دراعه وقالت بصوت واطيقبل ما تدور عليها، لازم تعرف الحقيقة اللي أبوك مخبيها عنك. توماس بص لها بحدة. حقيقة إيه؟!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
bb

basma basma ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
316مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

ذهبت معه الي الشقة روايات

ذهبت معه الي الشقة

ذهبت معه إلي الشـــــــ..قة وطلب منها ان ېخىتلي بها ليقىضي معها وقتا ممتعا ..مثلما فعل سائ…

basma basma 0.0 6 دقائق