فتح الصندوق بمفتاح كان متعلق في سلسلة حوالين رقبته. سيليا مسكت الميدالية، وفضلت تبص لها. العلامة دي كانت عند أمي!صامويل قاللأنها كانت جزء من دليل أكبر… دليل يثبت إن فيه عيلة كاملة اتسلب منها حقها، وإن شخص من عيلة هاموند كان مسؤول عن تزوير أوراق الملكية. وقبل ما يكمّل، سمعوا صوت خبط عنيف على باب الكوخ.
صوت راجل صاح من برهافتح يا صامويل! إحنا عارفين إن سيليا عندك!سيليا شهقت، وصامويل بسرعة خبّى الوثائق تحت قميصه. لكن المفاجأة ماكانتش في إن رجال هاموند وصلوا لمكانهم…المفاجأة إن الصوت اللي جه بعد كده كان صوت ست كبيرة، بتتكلم بنبرة واثقةسيليا، أنا مش جاية أرجعك للمزرعة… أنا جاية أقول لك مين أبوكي الحقيقي!
سيليا اتجمدت مكانها. لأن الست اللي كانت واقفة بره الباب، كانت روث، مدبرة منزل عيلة هاموند نفسها!إزاي روث عرفت مكانها؟ وإيه علاقتها بماضي أمها؟ وهل كانت فعلًا بتحاول تساعدها، ولا دي حيلة جديدة علشان يرجعوها للمزرعة؟سيليا بصت لصامويل، ولأول مرة شافت الخوف الحقيقي في عينيه. همس لهامهما قالت لك الست دي… ما تصدقيش كل حاجة قبل ما تشوفي الدليل بنفسك.
وبعدين فتح الباب ببطء…وأول ما روث دخلت، حطت قدام سيليا صورة تانية، ولما سيليا شافت الراجل اللي واقف جنب أمها فيها، صرخت من الصدمة! الجزء الرابع الصورة اللي كشفت سر عيلة هاموند كله!سيليا فضلت باصة للصورة، وإيديها بتترعش. الراجل اللي واقف جنب أمها كان لابس بدلة أنيقة، وعلى صباعه خاتم عليه شعار عيلة هاموند. لكن الصدمة الحقيقية كانت في وشه…كان ماركوس هاموند نفسه، وهو أصغر بحوالي عشرين سنة!
سيليا رفعت عينيها لروث، وقالت بصوت مخنوقإيه اللي بيحصل هنا؟! ليه أمي كانت واقفة جنب ماركوس؟ وإيه علاقة الراجل ده بماضي عيلتي؟!روث قفلت باب الكوخ، وبصت لصامويل قبل ما تتكلم. فيه حاجات كتير اتقالت عن أمك، ومعظمها كان كدب. أمك ماكانتش مجرد خادمة في بيت هاموند، دي كانت شاهدة على سر كان ممكن يهدّ العيلة كلها. صامويل قاطعها بحدةمش من حقك تحكي الحكاية بالطريقة اللي تناسبك يا روث.
إنتِ كنتِ موجودة وقتها، وكان بإيدك تعملي حاجة، لكنك سكتّي!روث نزلت عينيها، وقالتأنا عارفة، وعمري ما سامحت نفسي. سيليا ضـ,ـربت بإيديها على الترابيزة. كفاية كلام بالألغاز! أنا عايزة أعرف الحقيقة!روث أخدت نفس طويل، وبدأت تحكي. من أكتر من عشرين سنة، كان فيه رجل أعمال اسمه إدوارد ميلر يمتلك أراضي واسعة ومخازن تجارية في جورجيا. قبل وفاته، كتب وصية بتضمن إن جزءًا كبيرًا من ثروته يروح لابنته الوحيدة، إليزابيث، واللي هي أم سيليا.
لكن بعد وفــ,,ـــــاه إدوارد، ظهرت أوراق جديدة بتقول إن إليزابيث تنازلت عن حقها في الميراث بمحض إرادتها. المشكلة إن إليزابيث كانت وقتها بعيدة عن المدينة، وما مضتش أي أوراق! ماركوس كان يعرف الحقيقة، لكنه احتفظ بالوثائق الأصلية بعيدًا عن أعين الجميع. ولما إليزابيث بدأت تسأل عن حقها، اختفت فجأة، وبعدها اتقال إنها مـ,ـاتت. سيليا كانت بتسمع الكلام وهي حاسة إن كل ذكرى من طفولتها بتاخد معنى جديد.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.