واقفه من الفجر

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

ووقعت من غير ما أقرأ كل صفحة. ساعتها حسيت لأول مرة پخوف حقيقي. مش خوف من الخېانة. ولا من الطلاق. لكن خوف من السؤال اللي بدأ يدور في دماغي يا ترى أنا وقعت على إيه فعلًا؟ وفي اللحظة دي بالضبط... رن موبايلي. وكان المتصل محامي أعرفه من زمان. أول ما رديت قال جملة واحدة إنتِ فين دلوقتي؟ لازم أشوفك حالًا... قبل ما حد منهم يعرف إني كلمتك. يتبع... مسكت الموبايل بقوة وقلت للمحامي في إيه؟

خوفتني. رد بصوت منخفض ماينفعش أقول في التليفون... تعالي المكتب حالًا. خلال أقل من ساعة كنت قاعدة قدامه. ملامحه كانت متوترة بشكل غريب. فتح درج مكتبه. وطلع ملف أزرق. وحطه قدامي. وقال أول حاجة... خدي نفس عميق. قلبي كان بيدق پعنــ,,ـــــف. فتحت الملف. ولقيت صور عقود. وتوكيلات. وأوراق عليها توقيعي. بصيت له وقلت دي أوراقي فعلًا. هز رأسه وقال عارف. ثم قلب صفحة معينة ناحيتي. لكن دي مش الأوراق اللي كنتِ فاكرة إنك بتمضيها.

حسيت الدنيا بتلف. وبدأت أراجع التواريخ. وفجأة افتكرت اليوم ده. اليوم اللي جوزي رجع فيه البيت وقال إن فيه إجراءات روتينية تخص العقار والضرائب. وقعت وقتها بسرعة عشان كنت مستعجلة. المحامي قال كان فيه محاولة لنقل بعض الصلاحيات القانونية باستخدام أوراق وسط المستندات. رفعت عيني له بسرعة. تمت؟ سكت ثواني. ثم قال لا. اتسعت عيني من الصدمة. ليه؟ ابتسم لأول مرة.

وقال لأن موظفة في الشهر العقاري شكت في حاجة وطلبت حضورك بنفسك لاستكمال إجراءات معينة... والإجراءات ما اكتملتش. في اللحظة دي حسيت رجليّ مش شايلاني. يعني كل الخطة وقفت على خطوة أخيرة. خطوة ما تمتش. لكن لسه في حاجة ناقصة. سألته إنت عرفت الكلام ده إزاي؟ رد لأن فيه شخص جالي من أسبوعين يستفسر عن وضع العقار. مين؟ فتح الملف على صورة مطبوعة. ولما بصيت عليها... شهقت. لأن الشخص ما كانش جوزي.

ولا نهى. كان شخصًا من العيلة نفسها. شخص كنت أثق فيه ثقة عمياء. حماتي. قعدت مصډومة. حماتي؟ الست اللي كنت بخدمها وأعتبرها أمي الثانية؟ المحامي قال بهدوء معرفش دورها بالضبط... لكن اسمها ظهر أكتر من مرة. خرجت من المكتب وأنا حاسة إن الأرض بتتهز تحت رجلي. وفي نفس الليلة... وصلتني رسالة من ابني. كانت قصيرة جدًا ماما... لازم تشوفي حاجة. وبعتلي صورة. صورة من داخل البيت. البيت اللي سبتُه من يومين. الصورة كانت لصالة الضيوف.

لكن اللي ظهر في آخر الصورة... خلاني أكبرها عشر مرات. لأن نهى كانت واقفة هناك. في بيتي. لابسة روب المطبخ بتاعي. وكأنها صاحبة المكان. لكن الصدمة الحقيقية ما كانتش دي. لأن ابني كتب تحت الصورة دي مش أولمرة تيجي هنا. وفي الرسالة اللي بعدها مباشرة... بعتلي تاريخ. تاريخ قديم جدًا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
bb

basma basma ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
316مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

ذهبت معه الي الشقة روايات

ذهبت معه الي الشقة

ذهبت معه إلي الشـــــــ..قة وطلب منها ان ېخىتلي بها ليقىضي معها وقتا ممتعا ..مثلما فعل سائ…

basma basma 0.0 6 دقائق