واقفه من الفجر

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

وأبويا شد على ذراع الكرسي. وأكملت الهدف من البداية كان الميراث. شعرت أن قلبي توقف لثانية. ثم قالت أبويا الله يرحمه كان عليه ديون كبيرة جدًا. ولما عرف إن أرض جدك بقت بمبالغ ضخمة، بدأ يدور على طريقة يقرب بيها من العيلة. سكتت لحظة. ثم أضافت ولما ماټ... نهى كملت اللي بدأه. أبويا أغلق عينيه بقوة. وكأنه كان يشك في شيء مشابه من سنوات. لكن أخت نهى لم تنتهِ. قالت فيه دفتر قديم عندي.

دفتر كان أبويا بيكتب فيه كل حاجة. سألتها بسرعة وإيه اللي فيه؟ ردت أسماء. وتواريخ. وخطة كاملة. ثم أضافت الجملة التي أصابتنا جميعًا بالذهول وفيه اسم حماتك من أكتر من 18 سنة. ساد صمت ثقيل. 18 سنة؟ يعني قبل زواجي أصلًا. قبل ما أعرف جوزي. قبل كل شيء. المحامي قال الدفتر فين؟ قالت معايا. بس فيه مشكلة. نهى عرفت إني ناوية أتكلم. شعرت بقلق مفاجئ. وسألتها إنتِ فين دلوقتي؟ ردت في الطريق.

ثم فجأة... انقطع الخط. مرة واحدة. بدون أي مقدمات. اتصلنا مرة. واتنين. وعشرة. لكن هاتفها كان مغلقًا. مرت ساعة كاملة. ثم ساعتان. ولا أي خبر. وفي منتصف الليل تقريبًا... وصلت رسالة على هاتف المحامي. كانت صورة فقط. لا يوجد أي كلام. فتحنا الصورة. وكانت لدفتر قديم فعلًا. صفحة واحدة منه. لكن الصفحة كانت واضحة بما يكفي.

في أعلى الصفحة مكتوب بخط يد مشروع الأرض. وتحتها عدة أسماء. اسم والد نهى. واسم حماتي. وأسماء أخرى. لكن الاسم الأخير في القائمة... هو اللي خلانا كلنا ننظر إلى جوزي في نفس اللحظة. لأن الاسم كان اسمه هو. رفع رأسه ببطء. وكانت الصدمة على وجهه حقيقية. وقال أقسم بالله... أول مرة أشوف الدفتر ده. لكن قبل أن يشرح أكثر.

.. رن هاتف المحامي. رقم غير معروف. رد. وجاء صوت رجل غريب يقول لو كنتم عايزين تشوفوا أخت نهى حية... ثم سكت لثوانٍ. وأكمل تعالوا للمكان المكتوب في الرسالة اللي هتبعت حالًا. ووصلت الرسالة في نفس الثانية. ولما فتحنا الموقع المرسل... اكتشفنا أنه مكان مهجور على أطراف المدينة. مكان له علاقة مباشرة بسر قديم جدًا... بدأ قبل عشرين سنة. يتبع... نظرنا لبعضنا في صمت. المحامي كان أول واحد يتكلم مفيش حد يروح لوحده.

أما أنا فكان كل تفكيري في أخت نهى. هل فعلًا مخطۏفة؟ ولا دي فخ جديد؟ بعد دقائق، كنا في الطريق. أنا وأبويا والمحامي وجوزي. المكان كان مخزنًا قديمًا مهجورًا على أطراف المدينة. الباب الحديدي كان نصف مفتوح. والظلام يملأ المكان. أول ما دخلنا، سمعنا صوتًا خافتًا هنا... جرينا ناحية الصوت. ولقينا أخت نهى مربوطة على كرسي.

لكنها كانت سليمة. فككنا قيودها بسرعة. وأول ما وقفت قالت الدفتر مش معايا. المحامي سأل أمال فين؟ قالت خدته نهى. ثم أضافت لكن صورت كل صفحاته قبل ما تاخده. وأخرجت فلاشة صغيرة من جيبها. في تلك اللحظة تحديدًا... سمعنا صوت سيارة تنطلق بسرعة خارج المخزن. جرينا للخارج. لكن كان فات الأوان. السيارة اختفت. رجعنا للمكتب فورًا. وشغلنا الملفات الموجودة على الفلاشة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
bb

basma basma ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
316مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

ذهبت معه الي الشقة روايات

ذهبت معه الي الشقة

ذهبت معه إلي الشـــــــ..قة وطلب منها ان ېخىتلي بها ليقىضي معها وقتا ممتعا ..مثلما فعل سائ…

basma basma 0.0 6 دقائق