فاكرة اليوم كويس. كنت مسافرة مؤتمر يومين برا المحافظة. وتركت البيت وأنا مطمنة. لكن لما رجعت للصورة، لاحظت حاجة غريبة. كان وقت التصوير الساعة 817 مساءً. وفي نفس اللحظة تقريبًا، ابني بعتلي صورة من كاميرا قديمة كان مخزنها عنده. الصورة كانت من باب البيت. والتوقيت... 816 مساءً. وفيها نهى داخلة البيت. بمفتاح. مش بتخبط. ولا بتستأذن. بمفتاح. فضلت أبص للصورة وأنا مش مستوعبة. نهى كان معاها مفتاح بيتي؟ إزاي؟ ومن إمتى؟
لكن ابني كتب بعدها كنت صغير وقتها ومفهمتش. بس بعد اللي حصل، افتكرت كل حاجة. وبدأ يحكي. قال إنه أكتر من مرة كان يصحى من النوم يلاقي نهى موجودة في البيت وقت غيابي. وكان أبوه يقوله خالتك جاية تساعدني في شغل. ومع الوقت اعتبر الموضوع عادي. لكن بعد اعتراف أبوه بالخېانة، بدأ يربط الأحداث ببعضها. هنا فهمت إن الكذبة ما كانتش وليدة 8 شهور.
ولا حتى 4 سنين. كانت حياة كاملة مبنية على الخداع. وفي اليوم التالي، جوزي أخيرًا بعت رسالة بنفسه. أول رسالة منذ ما خرجت. كان مكتوب فيها ممكن نتقابل؟ ضحكت بسخرية. بعد كل ده؟ لكن فضولي غلبني. وافقت. واتفقنا نتقابل في مكتب محامي. دخل وهو شكله مرهق جدًا. أول ما شافني قال أنا غلطت. قلت بهدوء عارفة. قال ومستعد أسيب نهى. ابتسمت. ولأول مرة قاطعته. متأخر. سكت. ثم قال هي ضحكت عليّ.
رديت يمكن. لكن إنت ما كنتش ضحېة. سكت تاني. وبعدين نطق بالجملة اللي قلبت اللقاء كله في حاجة لازم تعرفيها عن نهى. رفعت حاجبي. فقال هي كانت بتسجل كل حاجة. كل حاجة بينا. وهددتني إنها لو سبتها هتفضحني. في اللحظة دي رن تليفونه. نظر للشاشة... واتغير لون وشه بالكامل. وقام واقف فجأة. قلت مين؟
بصلي پصدمة وقال نهى. ثم همس عرفت إننا اتقابلنا. وبعد ثوانٍ وصل على هاتفه ملف صوتي جديد. لكن لما فتحه... ما كانش تسجيل ليه هو. كان تسجيل لمدــ,,ـــــادثة بين نهى... وحماتي. مدــ,,ـــــادثة ما كانش المفروض أي حد يسمعها. وأول جملة خرجت من حماتي في التسجيل كانت لازم نخلّص من مرات ابني قبل ما تعرف الحقيقة كلها.
.. وهنا أدركت أن الخېانة لم تكن من شخصين فقط... وأن السر الأكبر ما زال مخفيًا. يتبع...سكت المكتب كله. حتى أنفاسنا كانت مسموعة. وأخت نهى على الخط كانت پتبكي بشكل هستيري. المحامي قال بهدوء اتكلمي... إيه اللي لازم نعرفه؟ ردت بصوت متقطع نهى كذبت عليكم كلكم. أنا اتجمدت. قلت يعني إيه؟
قالت العلاقة بينها وبين جوزك كانت حقيقية... بس ده مش الهدف الأساسي. المحامي قرب من السماعة. وأبويا شد على ذراع الكرسي. وأكملت الهدف من البداية كان الميراث. شعرت أن قلبي توقف لثانية. ثم قالت أبويا الله يرحمه كان عليه ديون كبيرة جدًا. ولما عرف إن أرض جدك بقت بمبالغ ضخمة، بدأ يدور على طريقة يقرب بيها من العيلة. سكتت لحظة. ثم أضافت ولما ماټ... نهى كملت اللي بدأه. أبويا أغلق عينيه بقوة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.