اكتشفت إن جوزي

نُشر منذ 23 ساعة
حفظ
غلاف المقال

قصة اجتماعية درامية باللهجة المصرية اكتشفت إن جوزي بيخونني مع أعز صاحبة ليا، وإحنا التلاتة راكبين نفس الطيارة، وهو ماكانش عنده أي فكرة إني موجودة وراه بكام كرسي! كان قاعد جنبها، ماسك إيدها، وبيضحكلها بنفس الضحكة اللي كنت فاكرة إنها ليا أنا وبس! ولما شوفته بيقرب منها ويبوسها، حسيت إن قلبي اتكسر، وإن 18 سنة جواز اتمسحوا في لحظة واحدة! كنت هقوم أفضحهم قدام الركاب، لكن فجأة جتلي فكرة خلتني أرجع أقعد مكاني.

طلعت علبة صغيرة من شنطتي، وحطيت جواها حاجة، وطلبت من المضيفة توصلها ليهم. أول ما فتحوا العلبة، وش جوزي اتقلب، وصاحبتي قامت تجري على حمام الطيارة! لكن اللي ماكانوش يعرفوه إن العلبة دي كانت مجرد بداية المفاجأة! الجزء الأول: الرحلة اللي كشفت الحقيقة أنا ست متجوزة بقالي 18 سنة، وعندي تلات عيال، أكبرهم عنده 16 سنة، وأصغرهم عندها 8 سنين.

طول السنين دي كنت فاكرة إن جوزي راجل محترم، بيحب بيته وعياله، وإن سفره الكتير مجرد ضريبة لازم ندفعها علشان نعيش حياة كويسة. كان شغله بيتطلب منه يسافر تلات أو أربع مرات في الشهر، وأحيانًا كان بيغيب أسبوع كامل. كنت أنا اللي بشيل مسؤولية البيت، ومذاكرة العيال، والدكاترة، والمصاريف، وكل التفاصيل اللي ممكن أي أم تتخيلها. ومع ذلك، عمري ما اشتكيت. كنت دايمًا أقول لنفسي: — معلش، هو بيتعب علشاننا.

وكان لما يرجع من السفر، أستقبله بأحلى أكل، وأجهزله هدومه، وأحاول أعوضه عن الأيام اللي قضاها بعيد عننا. لكن الحقيقة إن جوزي كان عنده حياة تانية خالص، وأنا آخر واحدة تعرف! الموضوع بدأ يوم الخميس الصبح. صحيت بدري علشان أجهز الفطار، ولقيته واقف قدام المراية، بيلبس قميص جديد، وبيحط برفان غالي كنت جايباهوله في عيد جوازنا. ابتسمت وقلتله: — إيه الشياكة دي كلها؟ هو عندك اجتماع مع رئيس الشركة ولا إيه؟

ضحك وقال: — عندي اجتماع مهم جدًا، ولو الصفقة دي تمت، هنبقى في حتة تانية خالص. قربت منه وعدلتله ياقة القميص. — ربنا يوفقك يا حبيبي. بصلي وابتسم. — خلي بالك من نفسك ومن العيال. قلتله بهزار: — وإنت خلي بالك من نفسك، وماتنساش تتصل بينا. باسني على راسي، وشال شنطته ومشي. وقفت في البلكونة أتفرج على عربيته وهي بتبعد.

ماكنتش أعرف إن دي آخر مرة هبصله فيها بنفس الحب والثقة. بعد حوالي ساعتين، وأنا بلم البيت، تليفوني رن. كان جار أمي. رديت بسرعة: — ألو، خير؟ أمي كويسة؟ صوته كان متوتر. — معلش يا بنتي، لازم تيجي بسرعة. والدتك تعبت فجأة، والإسعاف نقلها المستشفى. حسيت إن الأرض مالت بيا. — تعبت إزاي؟ حصلها إيه؟! — الضغط ارتفع عليها جدًا، والدكاترة لسه بيكشفوا. قفلت التليفون، وإيدي بتترعش.

أمي كانت عايشة لوحدها بعد وفــ,,ـــــاه أبويا، ورغم إن بينا مسافة سفر، كنت بكلمها كل يوم. ماقدرتش أستنى. اتصلت بأخت جوزي وطلبت منها تقعد مع العيال، وحجزت أول طيارة متاحة. اتصلت بجوزي مرتين علشان أبلغه، لكنه ماردش. بعتله رسالة: “أمي تعبت واتنقلت المستشفى، وأنا مسافرة أطمن عليها. أول ما تشوف الرسالة كلمني.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
bb

basma basma ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
312مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

ذهبت معه الي الشقة روايات

ذهبت معه الي الشقة

ذهبت معه إلي الشـــــــ..قة وطلب منها ان ېخىتلي بها ليقىضي معها وقتا ممتعا ..مثلما فعل سائ…

basma basma 0.0 6 دقائق