— حبيبتي، استني بس، خليني أفهمك. رجعت خطوة. — ماتلمسنيش. اتخض من نبرة صوتي. — إنتِ فاهمة غلط. بصيتله باستغراب. — أنا فاهمة غلط؟ يعني اللي شوفته ده كان إيه؟ تدريب عملي على الاجتماع؟ صاحبتي تدخلت. — أرجوكي اسمعيني… لفيت ناحيتها. — إنتِ بالذات ماتتكلميش. دموعها بدأت تنزل. — أنا عارفة إني غلطت… قاطعتها: — لأ، إنتِ مش غلطتي. الغلط بيحصل مرة ومن غير قصد. إنما اللي عملتوه ده اختيار. جوزي بص حوالينا وقال بصوت واطي: — مش هنا، الناس بتبص علينا. ضحكت بمرارة.
— خايف من الناس؟ طب ماخفتش من ربنا وإنت بتخون مراتك وأم عيالك؟ سكت. ولأول مرة في حياتي، مالقاش رد. مسكت شنطتي وكملت طريقي. لحقني. — إنتِ رايحة فين؟ — عند أمي. — هاجي معاكي. وقفت وبصيتله. — لأ. إنت خلص اجتماعك، وأنا هعرف أتصرف. — طب والعيال؟ — العيال في أمان. ومش هستخدمهم علشان أعاقبك، بس مش هسمحلك تستخدمهم علشان تسكتني. سابته واقف ومشيت. وأنا خارجة من المطار، سمعت صاحبتي بتنادي عليّا.
لكن المرة دي ما التفتش. وصلت المستشفى بعد حوالي ساعة. أول ما دخلت أوضة أمي وشوفتها نايمة على السر,,ـــــير، جريت عليها وحــ,,ـــــضنتها. فتحت عينيها بصعوبة. — مالك يا بنتي؟ وشك مخطوف ليه؟ حاولت أبتسم. — من الخضة عليكي يا حبيبتي. مسحت على شعري. — أنا بقيت كويسة، ماتخافيش. قعدت جنبها ومسكت إيدها. ولأول مرة من ساعة ما شوفت جوزي على الطيارة، عيطت بجد.
عيطت من قلبي. أمي افتكرت إني خايفة عليها، فضلت تطبطب عليّا. لكن أنا كنت بعيط على نفسي. على السنين اللي ضاعت. على الثقة اللي اتكسرت. وعلى البيت اللي كنت فاكرة إنه آمن. في الليل، وأنا قاعدة جنب أمي، موبايلي رن.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.