اكتشفت إن جوزي

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

على فكرة، أنا قاعدة وراكم!” قفلت العلبة وربطتها بالشريطة. قمت بهدوء وروحت للمضيفة. — معلش، ممكن خدمة صغيرة؟ ابتسمت. — طبعًا. ناولتها العلبة. — ممكن توصلي الهدية دي للراجل والست اللي قاعدين قدام؟ دي مفاجأة من حد يعرفهم. المضيفة وافقت. رجعت مكاني. وقلبي بيدق بعنــ,,ـــــف. شوفتها وهي بتقرب منهم. صاحبتي استلمت العلبة وهي بتضحك. بصت لجوزي وقالتله حاجة، وهو هز راسه باستغراب.

فتحت العلبة. طلعت الصورة. وفجأة ضحكتها اختفت. جوزي خد الورقة من إيدها. قرأها. وبعدها رفع راسه بسرعة وبص ناحية آخر الطيارة! وشه كان أحمر، وعينيه بتدور عليّا بين الركاب. أما صاحبتي، فحطت إيدها على وشها. وبعدين قامت فجأة وجريت ناحية الحمام. الناس بدأت تبص عليهم. وجوزي فضل قاعد مكانه، ماسك الصورة بإيد بتترعش. ولما عينه جت في عيني… ابتسمتله. ابتسامة هادية جدًا.

ورفعت إيدي وسلمت عليه من بعيد. ساعتها عرفت إنه فهم. بس اللي ماكانش يعرفه إن اللي شافه في العلبة مش هو المفاجأة الوحيدة اللي مستنياه! الجزء الثاني: المواجهة فوق السحاب أول ما جوزي شافني، حاول يقوم من مكانه. لكن علامة ربط الأحزمة كانت منورة، والمضيفة طلبت منه يفضل قاعد. كان بيبصلي كأنه شاف شبح. أما أنا، فكنت قاعدة بهدوء غريب. يمكن من كتر الصدمة. يمكن لأن الدموع اللي نزلت في الأول خلصت.

أو يمكن لأني أخيرًا فهمت إن الراجل اللي كنت بخاف عليه أكتر من نفسي، ماكانش يستاهل كل الحب ده. بعد شوية، صاحبتي رجعت من الحمام. وشها كان شاحب. قعدت جنب جوزي، وبدأت تهمسله بعصبية. كنت شايفة حركتهم من بعيد. هي بتتكلم بسرعة، وهو بيهز راسه وبيبص ناحيتي. بعد حوالي ربع ساعة، المضيفة جت عندي.

— حضرتك، الراكب اللي قدام بيسأل لو ممكن يتكلم معاكي. ابتسمت. — قوليله لما نوصل بالسلامة. رجعت المضيفة. وبعد دقايق، جوزي بعتلي رسالة. “إنتِ على الطيارة؟” بصيت للرسالة وضحكت من غير صوت. رديت: “لأ، ده خيالي اللي بيسلم عليك.” رد فورًا: “اسمعيني، الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.” كتبتله: “أنا فاهمة إن عندك اجتماع مهم. ماتعطلش نفسك.” اتصل بيا من خلال خدمة الاتصال المتاحة على الطيارة، لكني رفضت المكالمة.

وبعت رسالة أخيرة: “أنا مسافرة علشان أمي في المستشفى. وبدل ما تكون جنبي، اكتشفت إنك مشغول مع صاحبتي. خلينا نتكلم لما نوصل.” المرة دي ماردش. بعد دقائق، وصلتني رسالة من صاحبتي. “والله العظيم الموضوع مش زي ما إنتِ فاكرة. أنا هشرحلك كل حاجة.” بصيت للرسالة. افتكرت اليوم اللي جتلي فيه منهارة علشان جوزها كان بيشك فيها. يومها أنا اللي دافعت عنها. أنا اللي قلتله:— دي صاحبتي وأعرف أخلاقها، ومستحيل تعمل حاجة غلط.

يا سبحان الله! كنت بدافع عن الست اللي بتخون ثقتي من ورا ضهري! رديت عليها: “مش محتاجة شرح. شفت بعيني كفاية.” وبعدها قفلت الموبايل. حاولت أركز في أمي. اتصلت بجارها من خلال خدمة الاتصال، ولما طمني إن حالتها استقرت، حسيت إني أخيرًا قادرة أتنفس. لكن قلبي كان لسه موجوع. لما الطيارة هبطت، فضلت قاعدة لحد ما معظم الركاب نزلوا. جوزي وقف عند الممر مستنيني. وصاحبتي واقفة وراه، عينيها في الأرض.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
bb

basma basma ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
316مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

ذهبت معه الي الشقة روايات

ذهبت معه الي الشقة

ذهبت معه إلي الشـــــــ..قة وطلب منها ان ېخىتلي بها ليقىضي معها وقتا ممتعا ..مثلما فعل سائ…

basma basma 0.0 6 دقائق