إبن جاري

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

ماحبيتش أقول أكتر. لأن الحقيقة كانت أوجع. في آخر مهمة ليا، فقدت اتنين من أفضل الجنود اللي كانوا تحت قيادتي. ومن يومها بدأت أسأل نفسي هل أنا كنت قائدة كويسة؟ هل القرار اللي خدته كان صح؟ هل كان ممكن أنقذهم؟ الأسئلة دي فضلت عايشة جوايا سنين. عشان كده لما جالي قرار التقاعد… وافقت. ماكانش هروب. كان اعتراف إني تعبت. وأني عايزة أربي ابني بعيد عن كل ده.

لكن الماضي… كان عنده رأي تاني. تاني يوم الصبح، الشارع كله كان بيتكلم عن الفيديو. الفيديو اللي جلال صوره لمروان وهو بيتحداني. بس المشكلة إن الناس ماكانتش بتتكلم عن الإهانة. كانت بتتكلم عن النهاية. مروان وهو بيقع. والمفاجأة في وشه. واحد من الشباب كان نشر الفيديو على جروب المنطقة. الفيديو انتشر بسرعة. وفي أقل من يوم، ناس من بره سيلفر كريك بدأت تشوفه. وأنا كنت عارفة إن ده خطر. مش عشان الفيديو.

لكن عشان اللي هيشوفه ممكن يسأل مين الست دي؟ وليه بتتحرك بالطريقة دي؟ كنت قاعدة قدام البيت لما لقيت عربية سوداء وقفت بعيد. نزل منها راجل لابس بدلة. مشي ناحيتي. قال العقيد ليلى حسن؟ بصيتله. مين حضرتك؟ طلع بطاقة. اسمي ياسر كمال. من إدارة المتابعة. قلبي اتقبــ,,ـــــض. إيه اللي جابك هنا؟ قال الفيديو.

سكت. كمل اللي عملتيه في مروان خلّى ناس معينة تفتكر اسمك. مين؟ ناس كانت فاكرة إنك اختفيتي. بصيت حوالي. جلال؟ هز راسه. جلال جزء من الموضوع. وسامح؟ لأول مرة وشه اتغير. قال إنتي لسه فاكرة سامح؟ قلت أنا مش بنسى الناس اللي حاولت تؤذي رجالي. سكت. وبعدين قال سامح موجود. كنت متوقعة. لكن سماعها بصوت حد تاني كان مختلف. سألته وجلال؟ قال جلال كان المصدـ,,ـــر اللي سرب معلومات في عملية الصقر الأسود.

قفلت عيني لحظة. سنين وأنا فاكرة إن العملية فشلت بسبب تسريب مجهول. لكن لو جلال هو المصدـ,,ـــر… يبقى كان فيه خيانة. ليه؟ فلوس. فتحت عيني. ومروان؟ مروان مش فاهم حاجة. مش فاهم؟ أبوه استخدمه من غير ما يعرف. سكت. قال التحدي كان مقصود. كنت عارفة. هم كانوا عايزين يشوفوا رد فعلك. ليه؟ عشان يعرفوا هل لسه عندك نفس المهارات. بصيتله. ولما عرفوا؟

اتأكدوا. صمتنا. وبعدين قال سامح عايزك. ضحكت بسخرية. هو مش هيلاقيني. قال هو لقاكي بالفعل. في نفس الوقت، كان مروان واقف في جراج أبوه. جلال قدامه. والراجل الغريب واقف جنبهم. مروان قال أنا مش فاهم حاجة. جلال رد الموضوع مش بتاعك. إنت اللي خليتني أعمل التحدي. عشان كنت محتاج أعرف. تعرف إيه؟ جلال سكت. مروان قرب منه. مين الست دي؟ الراجل الغريب قال مش ست عادية. مروان ضحك.

شوفت ده بنفسي. جلال بصله بغضب. إنت ماكنتش المفروض تلمسها. إنت كنت عايزني أضــ,,ـــــربها! كنت عايز أشوف رد فعلها! مروان اتجمد. يعني إيه؟ الراجل الغريب قرب منه. وقال أبوك كان عايز يتأكد إنها هي. مروان بص لأبوه. هي مين؟ جلال ماجاوبش. فجأة… باب الجراج اتفتح. ليلى كانت واقفة هناك. لوحدها. الراجل الغريب مد إيده ناحية جيبه. ليلى قالت لو طلعت إيدك أكتر من كده، هتندم.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
bb

basma basma ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
233مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة