إبن جاري

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

إيديه مربوطين. جلال واقف جنبه. ووراءهم سامح. قلبي شد. مش بسبب جلال. ولا بسبب مروان. بسبب حقيقة واحدة سامح وصل لهم قبل ما نوصل إحنا. جالي صوت سامح من الفيديو تعالي يا عقيد. وبص للكاميرا. المرة دي، مفيش جمهور. الفيديو انتهى. بصيت لياسر. عايزة موقع الفيديو. بدأ يشتغل على الجهاز. قلت أنا رايحة. قال مستحيل. عندي خطة. ليلى، دي مش عملية عسكرية.

بصيتله. أنا عارفة. إنتي مش في الخدمة. عارفة. وعندك ابن. بصيت ناحية نوح. وبعدين قلت وعشان كده لازم أرجع بيه. المكان كان مصنع قديم على أطراف المدينة. دخلت لوحدي. من غير سلاح. من غير فريق ظاهر. سامح كان مستنيني. واقف وسط المكان. جلال ومروان كانوا مربوطين على كرسيين. سامح ابتسم. كنت عارف إنك هتيجي. قلت فكهم. لسه. سامح… إنتي فاكرة إن السنين غيرتك؟

بصيتله. السنين غيرت حاجات كتير. لكن عينيكي لأ. قلت إنت كنت دايمًا بتتكلم كتير. ضحك. وإنتي كنتي دايمًا ساكتة. لأني كنت بستنى. مستنية إيه؟ اللحظة المناسبة. وشه اتغير. لحظة إيه؟ رفعت عيني للسقف. وقلت إنك تتكلم. سامح بص حواليه. فهم. كان فيه أجهزة تسجيل مخفية. قال إنتي بتلعبي معايا؟ قلت لأ. وبصيت لجلال. جلال. رفع عينه. قول الحقيقة. سامح صرخ ما تتكلمش! لكن جلال كان خلاص وصل لآخره. قال أنا اللي سربت المعلومات.

سامح بصله. جلال! جلال كمل وأنا اللي ساعدتك سنين. سامح قرب منه. اخرس. جلال قال بس أنا مش هكمل. مروان بص لأبوه. بابا… جلال دمعت عيونه. أنا غلطت. ليلى قالت قول كل حاجة. جلال حكى. عن الأموال. عن التهديد. عن الشركات الوهمية. عن العمليات اللي اتدفــ,,ـــــنت. وعن أسماء رجال كبار كانوا بيحموا سامح. سامح بدأ يتوتر. إنتي فاكرة إن التسجيل ده هيعمل حاجة؟

قلت مش تسجيل واحد. في اللحظة دي، أضواء المكان اشتغلت. ودخل ياسر وفريقه. سامح حاول يهرب. لكن الباب كان متقفل. اتحاصر. بصلي. وقال إنتي كنتي مخططة لكل ده؟ قلت من أول ما وصلت. إزاي؟ لأنك عملت نفس الغلطة اللي عملها مروان. اتعصب. إيه؟ قلت استهنت بخصمك. سكت. وبعدين بصيت لمروان.

وإنت كمان. مروان هز راسه. أنا فاهم. قلت لأ. لسه هتفهم. بعد ما تم القبــ,,ـــــض على سامح، جلال اتسلم للتحقيق. لكن قبل ما يمشي، وقف قدامي. قال أنا عارف إنك مش هتسامحيني. قلت صح. بس عايزك تعرفي… سكت. أنا فعلًا كنت بحاول أحمي ابني. بصيت لمروان. وبعدين رجعتله. الخوف مش مبرر للخيانة. هز راسه. عارف. لكن اعترافك بالحقيقة ممكن ينقذ ناس تانية.

مشي. ومروان وقف قدامي. الولد اللي قبل يومين كان واقف قدامي بيتفاخر بالحزام الأسود… كان دلوقتي مختلف. قال أنا آسف. بصيتله. على إيه؟ على كل حاجة. سكت. أنا كنت فاكر إن القوة إن الناس تخاف منك. ابتسمت. دي مش قوة. عرفت. القوة إنك تقدر تستخدم اللي عندك… وما تستخدموش في ظلــ,,ـــــم حد. مروان بص للأرض.

ممكن أسألك سؤال؟ اتفضل. إنتي فعلًا كنتي عقيد؟ ضحكت. أيوه. وقدتي عمليات خاصة؟ آه. وممكن تعلّميني؟ بصيتله. أعلمك إيه؟ إزاي أبقى قوي من غير ما أبقى زي ما كنت. سكت. وبعدين قلت لو فعلًا عايز تتعلم، هتبدأ بحاجة واحدة. إيه؟ الانضباط. هز راسه. موافق. بعد أسبوعين، رجعنا سيلفر كريك. الشارع كله كان عارف الحقيقة. الفيديو اللي بدأ كإهانة… انتهى بأنه كشف شخصية ليلى حسن.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
bb

basma basma ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
233مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة