إبن جاري

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

ابتسمت. دي مش قوة. عرفت. القوة إنك تقدر تستخدم اللي عندك… وما تستخدموش في ظلــ,,ـــــم حد. مروان بص للأرض. ممكن أسألك سؤال؟ اتفضل. إنتي فعلًا كنتي عقيد؟ ضحكت. أيوه. وقدتي عمليات خاصة؟ آه. وممكن تعلّميني؟ بصيتله. أعلمك إيه؟ إزاي أبقى قوي من غير ما أبقى زي ما كنت. سكت. وبعدين قلت لو فعلًا عايز تتعلم، هتبدأ بحاجة واحدة. إيه؟ الانضباط.

هز راسه. موافق. بعد أسبوعين، رجعنا سيلفر كريك. الشارع كله كان عارف الحقيقة. الفيديو اللي بدأ كإهانة… انتهى بأنه كشف شخصية ليلى حسن. ناس كتير كانت بتيجي تسلم عليا. عم حسن صاحب البقالة قال لي والله يا بنتي، أنا كنت حاسس إن وراكي حكاية. ضحكت. حكاية كبيرة. قال المهم إن مروان اتغير. بصيت ناحية الجراج. كان مروان بيساعد واحد من عمال التوصيل اللي كان قبل كده زقه.

اعتذرله. وبعدين شال معاه الصناديق. ابتسمت. التغيير الحقيقي مش إن الإنسان يخسر. التغيير الحقيقي إنه يعرف ليه خسر. بعد شهر، كنت قاعدة قدام البيت بشرب قهوتي. نوح خرج. قعد جنبي. قال ماما. هممم؟ هترجعي الجيش؟ بصيت للسما. وبعدين ابتسمت. لأ. متأكدة؟ أيوه. ليه؟ بصيتله. عشان أنا قضيت نص عمري بحمي ناس. سكت. ودلوقتي عايزة أقضي النص التاني وأنا معاهم. ابتسم.

معايا؟ معاك. سند راسه على كتفي. ولأول مرة من سنين… حسيت إن المكان فعلًا هادي. لكن المرة دي الهدوء ماكانش هروب. كان سلام. وفي آخر الشارع، كان مروان واقف. رفع إيده. رفعت إيدي له. ابتسم. وبعدين كمل طريقه. أما أنا… رجعت أبص لفنجان القهوة. وفكرت في الجوانتي اللي وقع قدام رجلي من كام أسبوع. الجوانتي اللي كان المفروض يكون رمز لإذلالي. طلع في الآخر… أول خيط كشف الحقيقة.

وعرفت حاجة واحدة ما نسيتهاش مش كل شخص هادي ضعيف. أوقات… الهدوء بيكون نتيجة سنين طويلة من السيطرة. والشخص اللي اختار يعيش في سلام… مش بالضرورة يكون نسي إزاي يدافع عن نفسه. هو بس اختار إن المواجهة ما تبقاش أول حل.

لكن لو الخطر خبط على بابه؟ ساعتها… هو أكتر واحد عارف إزاي يتعامل معاه. تمت. “هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
bb

basma basma ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
233مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة