روحت أقدم لابني في المدرسة

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

. تليفونه اتمسك في المدرسة وعرف إنك اتمسكتِ!”. في اللحظة دي، انهرت تماماً ووقعت على الأرض وأنا بصرخ، وأدم بيعيط ويحضن فيا.. أنا بقيت في الشارع.. برقم قض,,ية، وابن ملوش وجود، وشرف متهان، ومستقبل ضاع بين إيدين مجىرم هىرب وسابني أشيل الليلة لوحدي. ……… لمىيت ابني في حضىني وخرجت من القسم وأنا مش شايفة قدامي، الخطوة بطول سنة، والناس اللي بتبصلي برأفة واليجري ورايا بنظرات شك.

ركبت تاكسي وروحت على شىقة أبويا الله يرحمه.. الشىقة اللي اتقفل بابها من يوم ما خرجت منها عروسة، أو كنت فاكرة نفسي عروسة! فتحت الباب وإيدي بترتعش، دخلت ورمىيت نفسي على الكرسي في الصالون.. نفس الصالون اللي قعد فيه “مسعد” مع بابا، نفس المكان اللي المأذون المزيف كان قاعد فيه وبيكتب شهادة وفاتي بإيده وهو بيضحك!

أدم نام من كتر العياط والتعب على الكنبة، وأنا فضلت صاحية.. عيني في السقف، وكل دقيقة بتعدي بتشرح في قلبي. أنا منى.. البنت اللي كانت بتخاف من خيالها، بقيت فجأة في مواجهة مع الدنيا كلها، من غير ضهر، ومن غير ورق، وبسمعة ملوثة في دفاتر الحكومة! يومين مروا وأنا حابسة نفسي، مباكلش ولا بشرب، لحد ما الباب خبط.

قومت وأنا مرعوبة، فتحت ولقيت محامي محترم، كان صديق لبابا الله يرحمه وعارفنا من صغرنا. أول ما شافني، وشه اتقلب بالأسى وقال: “أنا عرفت باللي حصل يا منى من واحد صاحبي في القسم.. يا بنتي إزاي تسكتي على نفسك كدة؟” عيطي انهار تاني وقولتله: “أنا مكنتش أعرف يا عم أحمد.. والله العظيم كنت فاكراه راجل بجد! أنا ضعت.. وأدم ضاع، ملوش شهادة ميلاد، ومليش قسيمة جواز، أنا في نظر القانون إيه؟!

” عم أحمد قعد وحط إيده على دماغه بتفكير، وقال بنبرة جدية: “اسمعيني يا منى.. العياط مش هيحل حاجة، والوحش ده هرب ومش هيرجع، وإحنا لازم ننقذ الولد وننقذك أنتِ الأول”. ”أنقذ نفسي إزاي والورق كله تزوير؟!” عم أحمد بصلي وقال: “إحنا هنرفع قض..ية ‘إثبات زواج’ وقض..ية ‘إثبات نسب’ لأدم..

هنجيب شهود من الجيران اللي شافوه وهو عايش معاكي بقاله سبع سنين، وهنطلب تحليل DNA لو اتمسك، أو هنجيب شهادة الجيران وإقرار بالمعاشرة الزوجية عشان نطلع لأدم ورق رسمي باسم أبوه الحقيقي ‘مسعد’.. مش هنسيب الواد يضيع”. الكلام ريح قلبي شوية، بس كان فيه نار جوايا مش هتنطفي إلا لما المجرم ده يقع. مرت شهور وأنا كعابي دابت في المحاكم.

. نظرات المحامين، وأسئلة القضاة، وتحقيقات النيابة اللي كانت بتخليني أحس إني عريانة وقدام الناس كلها. كل جيراننا في المنطقة القديمة جم وشهدوا معايا، ووقفوا وقفة رجالة وقالوا إن الراجل ده كان عايش معاها على إنه جوزها علنًا قدام ربنا والناس. وفي يوم، وأنا قاعدة عند عم أحمد في المكتب بنتابع القض..ية، تليفونه رن.. رد، ولقيته وقف فجأة وصوته اتغير: “أنت بتتكلم بجد؟! فين؟! طيب أنا جاي حالاً”.

قفل السكة وبصلي وعينه بتلمع: “اتمسك يا منى! مسعد اتمسك في كمين على طريق الإسكندرية وهو بيحاول يهرب ببطاقة مزورة تانية!”. حسيت إن روحي رجعتلي.. قومت وقفت وقولت بقوة عمري ما حسيت بيها قبل كده: “أنا لازم أروح.. لازم أشوفه وهو مكسور زي ما كسرني!”. روحت مع عم أحمد على النيابة، ووقفت ورا باب التحقيق.. ولما العسكري خرجه والكلابشات في إيده، شوفت طارق.. قصدي مسعد! مكنش طارق الحنين اللي عرفته..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
bb

basma basma ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
243مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة