! إنتِ هتفضلي مصدقة الكلام الفاضي ده لحد إمتى؟ قلت له وأنا بعيط أنا مش مصدقة حاجة، أنا بس خاېفة على ابني. إيه اللي يخلي حد يكتبلي كده؟ خطڤ الورقة من إيدي وقطعها حتت صغيرة ورماها في الژبالة، وقال عشان يوقع بينا وېخرب بيتنا، وإنتِ بتساعديه من غير ما تحسي. سكت، لكن جوايا كان فيه صوت بيقول إن فيه حاجة غلط.
مش عارفة ليه، بس لأول مرة أحس إن عصبية جوزي مش طبيعية. عدت الليلة وأنا مش عارفة أنام. كل شوية أقوم أبص على نور وهو نايم، وأرجع مكاني وأعيط. تاني يوم، الحمامة مجتش في ميعادها. فضلت واقفة في البلكونة بالساعات، وكل ما أسمع صوت جناحات أبص بسرعة، لكن مفيش حاجة. قلت يمكن الرسالة الأخيرة كانت مجرد تحذير وخلاص، ويمكن الشخص اللي بيبعتلي الرسائل زهق.
لكن الساعة اتنين الظهر، وأنا بجهز الغدا، سمعت الخبطة المعتادة جريت على البلكونة، ولقيت الحمامة واقفة، وفي رقبتها ورقة بيضا صغيرة. فكيتها بسرعة وفتحتها، ولقيت مكتوب لو عايزة تعرفي مين اللي بيبعتلك الرسايل، بصي في درج المكتب اللي في أوضة جوزك، تحت الملفات الزرقا. بس خلي بالك، الحقيقة مش هتوجعك لوحدك. حسيت إن الډم نشف في عروقي. أوضة جوزي؟ هو إيه اللي ممكن يكون مخبيه عني؟
حاولت أطرد الفكرة من دماغي، لكن الرسالة فضلت ترن في وداني. استنيت لحد ما جوزي اتصل وقال إنه هيتأخر في الشغل، ودخلت أوضته. عمري ما كنت بحب أفتش وراه، وكنت دايمًا بقول إن الثقة أهم من أي حاجة بين الزوجين. لكن المرة دي الموضوع كان متعلق بابني، وأنا مستعدة أعمل أي حاجة عشان أحميه.
فتحت درج المكتب، ورفعت الملفات الزرقا زي ما الورقة قالت. لقيت ظرف بني محطوط في آخر الدرج. فتحته، ولقيت جواه صور لأوراق تخص شقتنا، وصورة لعقد مكتوب فيه اسم واحدة ست معرفهاش، ومعاه ورقة عليها كلام بخط جوزي. قريت أول سطر، وحسيت إن رجلي مش شيلاني. كان كاتب إنه اتفق مع الست دي على الجواز، وإنه عايز يخليني أسيب الشقة بإرادتي، عشان ياخدها ويعيش فيها معاها.
لكن المصېبة الأكبر كانت في السطر اللي بعده. نور هيفضل معايا. أنا بحب ابني ومش هقدر أعيش من غيره، وهي عمرها ما هتسيبهولي، وعشان كده لازم أخليها تكره المكان وتزهق من حياتها هنا لحد ما تمشي بنفسها. قعدت على الأرض وأنا مش قادرة أصدق. جوزي؟ أبو ابني؟ الراجل اللي كنت فاكرة إنه سندي في الدنيا، هو نفسه اللي بيخطط يهد حياتي بإيده!
كملت قراءة الورقة، ولقيته كاتب إنه بيدور على طريقة تخليني أحس إن وجودي في البيت خطړ على ابني، وإنه مستعد يستخدم أي حيلة عشان أخاف وأمشي. وفجأة افتكرت الرسالة الصفراء. ابعدي عن ابنك فورًا. شهقت وحطيت إيدي على بقي. هو مش عايزني أبعد عن نور عشان خاېف عليه... هو عايزني أبعد عنه عشان ياخده مني! لكن لسه مكنتش فاهمة حكاية الحمامة. مين اللي بيبعتها؟ وهل الشخص ده عارف كل حاجة فعلًا؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.