أول ما شافني قفل المكالمة، وقال لي إنه بيتكلم مع حد من الشغل. فتح الموبايل ووراني تسجيل صوتي كان عامله بالغلط، وفيه جزء من مكالمة بين أبوه وشخص تاني. ضغط على التسجيل. وسمعنا صوت جوزي بيقول بوضوح أنا هخليها تمشي من نفسها. هي متعلقة بالولد، ودي نقطة ضعفها. أول ما تخاف عليه وتصدق إن وجودها معاه ممكن يضره، هتسيب الشقة وتجري. المهم نور يفضل معايا، وأنا مش هفرط فيه.
وبعدين سمعنا صوت ست بتسأله وهي هتصدق الكلام ده إزاي؟ رد جوزي سيبي الموضوع عليا. أنا اللي هرتب كل حاجة. التسجيل انتهى، وأنا حطيت إيدي على قلبي. بصيت لنور، لقيته بيعيط في صمت. قال لي أنا كنت فاكر إن بابا بيحبك زي ما بيحبني. حــ,,ـــــضنته وقلت له هو أبوك يا نور، ومهما حصل مش هقدر أمنعك تحبه. لكن اللي عمله غلط، ومش معنى إنه أبوك إنك لازم تقبل إنه يوجعنا.
في اللحظة دي سمعنا صوت باب الشقة بيتفتح. جوزي دخل، وأول ما شافنا قاعدين مع بعض والموبايل في إيد نور، وقف مكانه. قال بعصبية إيه اللي بيحصل هنا؟ نور قام وقف قدامي، وبص لأبوه بعينين مليانين دموع وڠضب. قال له إنت كنت عايز تخلي ماما تمشي وتاخدني منها؟ جوزي اتلخبط، وبعدين بصلي وقال إنتِ حكيتي له إيه؟! رد نور بصوت عالي ماما محكتليش حاجة! أنا سمعت صوتك بنفسي. إنت ليه كدبت عليا؟
وليه عايز تطرد ماما من بيتها؟ جوزي حاول يقرب منه، لكن نور رجع لورا وقال متقربش مني دلوقتي. وش جوزي اتغير، وحاول يرجع السيطرة على الموقف. قال يا ابني، إنت مش فاهم. دي مشاكل بيني وبين أمك، ومينفعش تتدخل فيها. نور رد عليه لما تبقى عايز تاخدني من أمي وتخليها تمشي لوحدها، يبقى الموضوع يخصني. أنا مش شقة ولا حاجة تقدر تاخدها وتسيبها. أنا بني آدم، وماما هي اللي تعبت عشاني وفضلت جنبي طول عمري.
جوزي بصلي پغضب وقال إنتِ اللي حرضتيه عليا! طلعت صور الأوراق منووريتهاله. قلت له أنا محرضتش ابنك على حاجة. إنت اللي كتبت كل ده بإيدك، وإنت اللي خططت تخليني أخاف وأمشي. حتى الحمامة اللي كانت بتيجي كل يوم بالرسائل، إنت اللي كنت بتبعتها. سكت لحظة، وبعدين قال إنتِ عرفتي منين؟ السؤال ده كان اعتراف لوحده. بصيت له پصدمة وقلت يعني فعلًا إنت؟!
حاول ينكر، لكن لما نور شغّل التسجيل قدامه، اتغير لونه، وقعد على طرف السر,,ـــــير وهو مش عارف يقول إيه. قلت له إنت كنت بتكتبلي أسرار بسيطة عن نفسك، زي الفلوس اللي مخبيها، عشان تخليني أصدق إن اللي بيبعت الرسائل شخص غريب وبيساعدني. وكل ما كنت أثق في الرسائل أكتر، كنت بتقرب من إنك تنفذ خطتك. فضل ساكت.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.