الحمامه حكايات زهرة الربيع

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

وكل ما كنت أثق في الرسائل أكتر، كنت بتقرب من إنك تنفذ خطتك. فضل ساكت. وبعدين قال أنا بحب نور، ومكنتش هقدر أعيش من غيره. وإنتِ كنتِ مستحيل تسيبيهولي. رديت عليه وأنا بعيط وهو الحب يخليك تحرمني من أمه؟ هو عشان بتحب ابنك، يبقى من حقك تكسرني وتخوفني وتخليني أعيش في ړعب؟ قال أنا كنت عايزك تمشي بهدوء، من غير مشاكل. ضحكت بمرارة وقلت من غير مشاكل؟

إنت كنت مستعد تدمر نفسيتي وتخليني أشك في كل حاجة حواليا، حتى علاقتي بابني! كنت عايزني أمشي وأسيب لك نور والشقة، وتبدأ حياتك الجديدة كأننا عمرنا ما كنا موجودين. نور بص لأبوه وقال أنا مش عايز أعيش معاك دلوقتي. أنا عايز أقعد مع ماما. جوزي قام بسرعة وقال إنت ابني، ومش هتقرر الكلام ده لوحدك! رد نور وأنا مش هقبل إنك تخوف ماما أو تخليني أعيش معاها بعيد عنها.

لو بتحبني بجد، كنت هتحافظ عليها عشاني. الكلام ده كسرني وكسره هو كمان، لكن جوزي بدل ما يعتذر، رجع يزعق وېهدد إنه مش هيسيب الشقة. وقتها قلت له الشقة دي مش هتتحول لساحة ټهديد. إنت اللي هتمشي دلوقتي، لحد ما نعرف حقوقنا ونحل الموضوع بالطريقة القانونية. رفض في البداية، لكني اتصلت بأخويا وطلبت منه ييجي، وقلت له إن عندي تسجيلات وأوراق تثبت اللي حصل.

ولما جه أخويا وسمع التسجيل وشاف المستندات، وقف في صفي، وطلب من جوزي يخرج لحد ما الأمور تتحدد عن طريق الجهات المختصة. جوزي فضل يزعق ويقول إن محدش يقدر يطرده، لكن أخويا أكد له إننا مش هنتنازل عن حقنا، وإن أي خلاف على الشقة أو حضانة نور لازم يتحل بالقانون، مش بالخداع والټهديد. وفي الآخر، خرج من الشقة وهو شايل شنطة هدومه، بعد ما نور رفض يخرج معاه وأصر يقعد جنبي.

وقبل ما الباب يتقفل، بص لنور وقال إنت هتندم إنك اخترت أمك عليا. نور رد عليه ودموعه على خده أنا مخترتش حد على حد يا بابا. إنت اللي خلتني أخاف منك. لما تصلح اللي عملته وتبطل كدب، يمكن أقدر أرجع أثق فيك. الباب اتقفل، وأنا وقعت على الكنبة وفضلت أعيط. نور حضڼي وقال خلاص يا ماما، أنا جنبك.

مش هسيبك لوحدك. عدت أيام صعبة، بدأت أتابع الإجراءات القانونية، واحتفظت بكل الرسائل والتسجيلات والأوراق، وماخدتش أي قرار يخص الشقة أو نور من غير ما أعرف حقوقي. أما الحمامة، فبطلت تيجي. وفي آخر مرة شفتها، كانت واقفة على سور البلكونة من غير أي ورقة في رقبتها. فضلت باصة لها لحد ما طارت واختفت. ساعتها فهمت إن الحمامة مكنتش بتعرف الغيب، ولا كانت بتحل مشاكلي بمعجزة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
bb

basma basma ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
243مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة