الحمامه حكايات زهرة الربيع

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

لكن خطته فشلت، لأن الحقيقة ظهرت قبل ما يقدر ياخد مني أغلى حاجة في حياتي. والأغرب إن الوسيلة اللي اختارها عشان يخليني أسيب ابني، هي نفسها اللي خلتني أكتشف خيانته لثقتي، وأعرف إن الإنسان ممكن يعيش سنين جنب شخص، ويكون فاكر إنه أمانه، وهو في الحقيقة بيخطط إزاي يهدم حياته. أما نور، ففضل معايا، وبدأنا نرجع لحياتنا واحدة واحدة.

عمره ما نسي اللي حصل، لكنه مع الوقت فهم إن حب الأب مش معناه إن كل تصرفاته صح، وإن من حقه يحط حدود تحميه وتحمي أمه. وأنا؟ اتعلمت درس عمري ما هنساه الخۏف على اللي بنحبهم ممكن يخلينا نصدق حاجات مستحيلة، لكن لازم نواجه الحقيقة بالدليل والعقل، مش نستسلم لأي حد يحاول يتحكم فينا.

وأكتر حاجة وجعتني مش إنه كان عايز يتجوز واحدة تانية، ولا إنه كان عايز الشقة لنفسه. اللي كسر قلبي بجد إنه كان عارف إن ابني هو نقطة ضعفي، فاختار يستخدم حبي له كسلاح ضدي. لكن اللي منعه يكسب في النهاية، هو نفس الحب ده. لأن نور، اللي قضيت عمري بحلم بيه، كان هو اللي وقف جنبي لما الدنيا كلها اتهدت فوق دماغي.

ومن يومها، كل ما أبص على البلكونة وأفتكر الحمامة، أفتكر إن مش كل رسالة بتوصل لنا هدفها تنقذنا، وإن أحيانًا الحقيقة بتكون مستخبية ورا أكتر حاجة كنا فاكرينها أمان. الحمد لله اللي كشف لي الحقيقة قبل ما أخسر ابني، وقبل ما أخسر نفسي كمان. تمت.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
bb

basma basma ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
243مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة