بنتي اتجوزت بعيد عني

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

بنتي اتجوزت بعيد عني.. سافرت لآخر الدنيا في الصعيد وبقالي يومين كل ما اسأل عنها جوزها يطلعلي بحجه ..ولما ردت عليا اخيرا قالتلي جمله خلت قلبي هيقف وسافرتلها في نص الليل. بنتي اتجوزت في الصعيد بعيد عني و​رغم المسافة، مكنش بيعدي يوم من غير ما أكلمها فيديو كول. ​أول امبارح، جوزها قالي إنها واخدة دور برد شديد ونامت بدري. ​وامبارح، قالي زورها واجعها ومش قادرة تتكلم.

​لحد النهاردة، لما طلع وقالي إنها بقت زي الفل وصحتها بومب. ​شفتها في الشاشة، كانت قاعدة هادية ومستكينة في ح. ضنه، ومرسومة على وشها ضحكة رقيقة. ​ضحكت وسألتها: “أنا بفكر أطلع رحلة كام يوم كدة.. إيه رأيك أروح الفيوم يا مريم؟” ​بنتي ردت عليا في ثانية: “لأ يا ماما، روحي رأس البر أحسن.” ​في اللحظة دي، جسمي كله قشعر، وحسيت برعشة في ضهري. جسمي عرق في ثانية!

​أول ما قفلت السكة، قمت جري لميت هدومي في الشنطة. ​المسافة من بيتنا هنا في طنطا لحد بلد جوزها “مدحت” في قنا، أكتر من 600 كيلومتر. ​لو فكرت أركب مواصلات، هضطر أخد القطر السريع وبعدين أغير لميكروباصات تانية تمشي في مدقات جبلية، وأقرب ميعاد سفر هيكون بكره العصر. ​بس أنا مكنتش قادرة أستنى ثانية واحدة. ​كلمت ابني “أحمد” وقولتله يدور العربية ويجهز عشان هنسافر حالاُ.

​لما عرف إننا رايحين لأخته، فرح جداً وزعق من الفرحة. ​من يوم ما أخته اتجوزت وسافرت الصعيد، مكنتش بتنزل غير مرة واحدة في السنة، والمرة دي بقالنا قرب سنة كاملة مشوفناش بعض. ​”استنيني يا أمي خمس دقائق.. هعدي على المحل أجيب جوزين الحمام المحشي اللي أختي بتمو. ت فيهم.” ​شاورتله بإيدي وقولتله: “مش لازم حمام.” ​”أومال أجيب إيه؟

” ​”انزل هاتلي شاقوف (بلطة صغيرة) من عند الموان.” ​أحمد تنح وتنّح ووشه اتخ. طف: “بلطة يا أمي؟! وإحنا رايحين ل أختي هناخد معانا بلطة ليه؟!” ​”المطاوي والسكا. كين الكبيرة بتبقى س*لاح أبيض وممنوعة في الأكمنة، لكن البلطة تعتبر عدة شغل عادي.” ​بصلي وهو مش فاهم حاجة خالص: “هو في إيه يا ماما؟

إحنا مش رايحين نزور أختي برضه؟” ​رديت عليه ببرود وثبات: “أختك كانت بتقولي إن الطريق الجبلي عندهم فيه شجر شوك وبوص كتير بيقفل السكة، وساعات بيحتاجوا يقطعوه.. أهو ينفعنا.” ​أحمد هز رأسه وهو مش مقتنع أوي، بس نزل جري وهو مستعجل. ​فكرت ثانية وندهت عليه من البلكونة: “بقولك إيه! بلاش حمام خالص.. أختك حامل ومش هتقدر تأكل الحاجات دي.” ​عينه لمعت من الفرحة: “أختي حامل؟

! يعني أنا هبقى خال؟ يا فرج الله! ده أنا لازم أشتريلها لعب وحاجات للبيبي بقى!” ​”قدامك بالضبط عشرين دقيقة.. لو متلقيتكش قدامي، هسوق أنا وأمشي.” ​كنت خايفة بنتي ميكونش عندها وقت تستنى كل ده. ​أحمد نزل السلم زي الطلق، هو أصلاً بيلعب ألعاب قوى وجسمه رياضي وطويل، حركته سريعة جداً. ​استغليت الوقت ولميت باقي الحاجات، وفكرت ثانية وقمت حاطة في الشنطة مسن حديد من بتاع المطبخ.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
bb

basma basma ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
233مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة