بنتي اتجوزت بعيد عني

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

. الاسم ده مش غريب عليا، ده السجل اللي جوزي الله يرحمه كان بيكتب فيه ملاحظات زمان عن شغل قديم ليه في المحاماة وقضايا تزوير كبيرة! هل الموضوع ليه علاقة بالماضي؟ هل مدحت اختار مريم بالذات عشان ينتقم من حاجة قديمة؟ فجأة.. على بعد كيلومترات قليلة من استراحة الطريق الصحراوي، عربية الحراسة اللي كانت سايقة قدامنا فرملت وعملت صوت احتكاك مر.

عب.. ووقفت تماماً. أحمد وقف العربية وراهم علطول. بصينا قدام.. لقينا عربية نقل ضخمة، قالبه مقطورتها في نص السكة وقافلة الحارتين، ومفيش أي أثر لسواق النقل. عساكر الحراسة نزلوا من البوكس بحذر وشايلين س*لاحهم، وبيقربوا من المقطورة المقلوبة. وفي اللحظة دي.. النور كله انطفأ في أعمدة الإنارة بتاعة الطريق، وكأن حد فصل الكهرباء عن المنطقة كلها!

سمعنا صوت ض. رب نا. ر كثيف وجاي من وسط الجبل المحيط بالطريق.. ض. رب نا. ر مش عشوائي، ده ض. رب موجه لـ عربية الحراسة! أحمد وطى راسه وجر مريم تحت الكراسي: “أمييي! اتخفضي!” وسط ض. رب النا. ر والظلمة الكحل، شفت من شباك العربية خيالات لرجالة لابسين أسود في أسود، نازلين من المدقات الجبلية ومعاهم أجهزة لاسلكي.. وواحد منهم كان ماسك جهاز تابلت منور، وبيتكلم بصوت حاد وواضح وسط الرصاص: “هاتوا الشنطة.

. والهارد لازم يرجع قبل ما يوصل طنطا! تابعو صفحه رومانى مكرم الرصاص كان بينهش في صاج العربية زي المطر، وصوت ض. رب النا. ر كان بيزلزل سكات الصحراء. أحمد كان مغطيني أنا ومريم بجسمه وهو كاتم أنفاسنا برعب: “أمي.. أوعي ترفعي راسك! دول مش جايين يهربوا مدحت.. دول جايين يمحوا الدليل ويمحونا معاه!” من تحت الكراسي، شفت عربية البوكس بتاعة الحراسة وهي بتتغربل بالرصاص، والعساكر بيحاولوا يستخبوا ورا الصاج ويردوا على مصدر الض.

رب، بس الهجوم كان مفاجئ ومن كذا ناحية. الظلمة كانت كحل، ومفيش نور غير فلاشات الرصاص اللي بتنور وتطفي زي الكوابيس. الراجل اللي شايل التابلت برة بدأ يقرب من عربيتنا بخطوات واثقة، وصوته الأجش كان بيعلم على اللاسلكي: “اخلصوا.. اقلبوا العربية وجيبوا الهارد اللي معاهم، الـ “رأس الكبيرة” مش هيرحم حد لو الفايلات دي اتسربت برة الصعيد.” أحمد في اللحظة دي ملامحه اتحولت لكتلة غضب وعينه لمعت بنور غريب.

مد إيده تحت الكرسي وسحب البلطة الصغيرة ومسن الحديد في إيده التانية. بصلي ونظراته كانت بتودعني: “أمي.. لو قربوا من العربية، أنا هفتح الباب وأشتتهم.. أول ما تلاقيني نزلت، اتسحبي أنتِ ومريم من الباب التاني واجروا ورا المقطورة المقلوبة في الضلمة، متقفيش ومتبصيش وراكي!” “لأ يا أحمد! مش هسيبك!” صرخت والدموع حارقة عيني، بس هو مسمعش كلامي. الراجل أبو تابلت وصل لحد باب السواق، ومد إيده عشان يفتح الباب وهو رافع س*لاحه.

في الجزء من الثانية ده، أحمد سبق وفزع الباب بكل قوته في وش الراجل.. الباب خبط في صدره ورجعه لورا، وفي لمح البصر أحمد نزل زي الطلق. شفت أحمد وهو بيرفع البلطة وبينزل بيها بكل غله على إيد الراجل اللي شايلة الس*لاح. الراجل صرخ صرخة هزت المكان والس*لاح وقع منه. أحمد مأداش له فرصة، وبظهر مسن الحديد ض.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
bb

basma basma ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
243مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة